هل نأخذ بالتدرج في تطبيق الأحكام

17,354

السؤال 10845

ما الفرق بين التدرج في تحريم الخمر ، والأمر بالجهاد ، حيث إننا مطالبون بآخر نهي في الخمر ، ومطالبون بالاستطاعة في الجهاد ؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

بعد اكتمال الدين واستقرار أحكام الشريعة بوفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن أحكام الإسلام تؤخذ بجملتها ، ولا يجوز التدرج في الانقياد لأحكامها ، كما كان ذلك في أول الإسلام ، فالخمر مثلاً يجب على كل مسلم أن يعتقد تحريم شربها ابتداءً ، ومن اعتقد غير ذلك - وهو عالم بتحريمها - فهو مرتد ؛ لجحده ما هو معلوم تحريمه بالضرورة من دين الإسلام ، وبالأدلة الشرعية ، وإجماع أهل العلم . وأما الأوامر الشرعية فإن التكليف بها في الإسلام منوط باستطاعة المكلف ، فلا يجب على المكلف من الأعمال ما لا يقدر عليه ، أو يسبب له مشقة وحرجاً ، وكل مسألة بحسبها ، فالجهاد مثلاً وجوبه على الشخص ، وكذلك وجوبه في الأحوال العامة ، كل ذلك على درجات حسب البواعث والأحوال ، ولا يقال إن هذا من باب التدرج في التشريع ، وقد قال تعالى : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) ، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه " .  

المراجع

مصادر التشريع

المصدر: 

من فتاوى اللجنة الدائمة 12 / 238 - 239

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

App StoreGoogle Play