السبت 8 ذو القعدة 1439 - 21 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


115038: بيع وشراء المنتجات وعليها رسوم الصلبان


هناك منتجات مثل الكولونيا ، والأكياس ، وبعضا من البرمجيات عليها الصليب ، ما حكم شراء مثل هذه المنتجات واستخدامها وبيعها ؟ هل إذا أزلت الرمز على المنتج بقدر ما أستطيع ( أي بوضع لون عليه ، أو إزالته بيدي وغيرها ) يكفي؟ أيضا : إذا كانت إزالته صعبة ، فهل يجوز الاحتفاظ بمثل هذا المنتج واستخدامه ؟

تم النشر بتاريخ: 2008-03-18

الحمد لله
لا نرى جواز شراء وبيع المنتجات والأدوات والأشياء التي تتضمن رسم الصليب ، وذلك لسببين اثنين :
1- في ذلك إعانة على نشر الصليب ورسمه واشتهاره بين الناس ، وذلك ما لا ينبغي في بلاد المسلمين ، لأنه شعار النصرانية المفترى ، الذي أدخله " بولس " اليهودي وجعله من أركان عقيدتهم .
2- وفيه أيضا مخالفة لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد قالت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلاَّ نَقَضَهُ ) رواه البخاري (5952)
جاء في "الموسوعة الفقهية" (6/134) :
" يحرم جعل الصليب في الثوب ونحوه : كالطاقية ، وغيرها مما يلبس ، لقول عائشة رضي الله عنها : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يترك في بيته شيئا فيه تصليب إلا قضبه . أي : قطع موضع الصليب منه دون غيره ، والقضب القطع . وهذا الشيء يشمل الملبوس ، والستور ، والبسط ، والآلات ، وغير ذلك " انتهى.
وجاء فيها أيضا (12/91) :
" لا يصح لمسلم بيع الصليب شرعا ، ولا الإجارة على عمله . ولو استؤجر عليه فلا يستحق صانعه أجرة، وذلك بموجب القاعدة الشرعية العامة في حظر بيع المحرمات ، إجارتها ، والاستئجار على عملها.
وقال القليوبي : لا يصح بيع الصور والصلبان ولو من ذهب أو فضة أو حلوى .
ولا يجوز بيع الخشبة لمن يعلم أنه يتخذها صليبا .
وسئل ابن تيمية عن خياط خاط للنصارى سير حرير فيه صليب ذهب فهل عليه إثم في خياطته ؟ وهل تكون أجرته حلالا أم لا ؟
فقال : إذا أعان الرجل على معصية الله كان آثما . . . ثم قال : والصليب لا يجوز عمله بأجرة ولا غير أجرة ، كما لا يجوز بيع الأصنام ولا عملها . كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام " وثبت أنه لعن المصورين . وصانع الصليب ملعون لعنه الله ورسوله . ومن أخذ عوضا عن عين محرمة مثل أجرة حامل الخمر وأجرة صانع الصليب وأجرة البغي ونحو ذلك ، فليتصدق به ، وليتب من ذلك العمل المحرم ، وتكون صدقته بالعوض كفارة لما فعله ، فإن هذا العوض لا يجوز الانتفاع به ؛ لأنه عوض خبيث . نص عليه الإمام أحمد في مثل حامل الخمر ، ونص عليه أصحاب مالك وغيرهم " انتهى النقل عن الموسوعة.
وسئلت اللجنة الدائمة السؤال الآتي :
" ما رأيكم في الصليب ، وكيف إذا كان معمولا على السجاد الذي يصلي عليه ، وفرش بعض المساجد الذي عليه السيفان والنخلة ، ومنقوش عليه الصلبان ، فكيف الصلاة على هذه الصلبان؟
فأجابت :
صنع الصليب حرام ، سواء كان مجسما ، أم نقشا ، أم رسما ، أو غير ذلك ، على جدار ، أو فرش ، أو غير ذلك ، ولا يجوز إدخاله مسجدا ، ولا بيوتا ، ولا دور تعليم : من مدارس ، ومعاهد ، ونحو ذلك . ولا يجوز الإبقاء ، بل يجب القضاء عليه ، وإزالته بما يذهب بمعالمه : من كسر ، ومحو ، وطمس ، وغير ذلك . ولا يجوز بيعه ، ولا الصلاة عليه " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (3/437)
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال الآتي :
" ظهرت ألعاب على الكمبيوتر فيها مسابقات يظهر فيها الصليب أحيانا ، فما توجيهك وفقك الله؟
فأجاب :
توجيهي ما أشرت إليه قبل قليل من أنه يجب أن يطمس الصليب ، أو يكسر إذا لم يكن طمس ، واعلم أن الطفل الصغير إذا ألف النظر إلى الصليب ، وتردد عليه ، فإنه سوف يستهين به ، وإذا كثر المساس قل الإحساس ، فالواجب علينا أن نجنب أبناءنا كل ما فيه صلبان ، سواء مما يشاهد في الكمبيوتر ، أو على السيارات الصغيرة التي يلعب بها الصبيان ، فبعضها تجد عليها الصليب على جانبها أو خلفها ، كل هذا يجب علينا أن ننزه أبناءنا منه " انتهى.
"اللقاء الشهري" (رقم/48، سؤال رقم/17)
فلا يجوز للمسلم أن يبيع ما يحتوي على صورة الصليب إلا بعد طمسه أو إزالته ، وأما إذا أراد أن يشتري ذلك المنتج الذي يصنعه النصارى ، ولم يكن له بديل عنه ، فلا بأس بشرائه ؛ فقد وقع العقد على المنتج الحلال ، وليس على الصليب الحرام ، شريطة أن يعمل على إزالة الصليب فور شراء المنتج .
وانظر جواب السؤال رقم : (4160) ، (5227) .

والله أعلم .


 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا