الأحد 9 ذو القعدة 1439 - 22 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


zh

129929: أعطاها زوجها مبلغاً من المال للصدقة فهل لها أن تتصدق على أختها منه؟


أعطاني زوجي مبلغاً من المال للصدقة ، هل يجوز أن أعطي هذا المبلغ لأختي لحاجتها دون علم زوجي؟

تم النشر بتاريخ: 2009-06-22

الحمد لله

إذا كان زوجك قد وكلك في صرف هذا المال في وجوه البر ، وحدد لك الجهة المعطى لها ، فلا يجوز لك صرفه إلا فيما نص عليه .

وإن لم ينص على جهة معينة بل قال لك : اصرفي هذا المال في وجوه البر ، أو تصدقي به على فقير ... ونحو ذلك ، فلا بأس أن تُعطي أختك المحتاجة من هذا المال بقدر حاجتها ، بل هذا أولى وأفضل ، ولا فرق في هذا بين صدقة التطوع ، والزكاة .

قال النووي في "المجموع" (2/235) : "أجمعت الأمة على أن الصدقة على الأقارب أفضل من الأجانب ، والأحاديث في المسألة كثيرة مشهور ... قال أصحابنا : ويستحب تخصيص الأقارب على الأجانب بالزكاة حيث يجوز دفعها إليهم ، كما قلنا في صدقة التطوع ، ولا فرق بينهما , وهكذا الكفارات ، والنذور والوصايا ، والأوقاف ، وسائر جهات البر يستحب تقديم الأقارب فيها حيث يكونون بصفة الاستحقاق" انتهى .

ولأن أختك - ما دامت محتاجة إلى المال – فهي مصرف من مصارف الصدقة ، لقول الله تعالى : (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ) التوبة/60 .

وقد سئل الشيخ عبد العزيز رحمه الله : هل يحق للبنت المتزوجة أن تقوم بتوزيع الثواب لوالدتها المتوفية ، علماً بأن الزوج موافق على القيام بالثواب على نفقة الزوج؟

فأجاب :

"لا مانع من الصدقة على الوالدين المسلمين من مالها أو مال الزوج إذا سمح تتصدق من مالها أو من مال الزوج ما يسر الله من المال لوالديها المسلمين ، أو لإخوتها المسلمين ، أو لخالاتها أو لعماتها أو لأولادها ..... فإذا أعطى زوجته ، وقال : لا بأس ، تصدقي من مالي أو قال لها أبوها كذلك ، أو عمها إذا أعطاها مالاً تتصدق منه ، فلا بأس" انتهى بتصرف يسير http://www.binbaz.org.sa/mat/13997

وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :

هل يجوز للمرأة أن تخرج من مالها الخاص صدقة لأحد أقاربها الأموات دون علم زوجها ، وما الحكم إذا كانت الصدقة من مال زوجها ؟

فأجاب :

"يجوز للمرأة أن تخرج من مالها الخاص صدقة عن أقاربها الأموات لوجه الله سبحانه وتعالى ، وليعود ثوابها ونفعها إليهم ؛ لأنها تتصرف من مالها ، وهي حرة في مالها في حدود ما شرعه الله ، والصدقة عمل صالح ويصل ثوابها إلى من تصدق عنه إذا تقبلها الله ، أما أن تتصدق من مال زوجها وهو لا يمنع من ذلك وعرفت من زوجها ذلك ، فلا مانع ، أما إذا كان زوجها يمنع من ذلك فهذا لا يجوز" انتهى من "المنتقى من فتاوى الفوزان".

 

والله أعلم

 

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا