الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 - 18 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


162824: أجبرته الشرطة على تطليق زوجته ثلاثا


السؤال : قام أقارب زوجتي بإعطاء الشرطة رشوة، فقاموا بإجباري على تطليق زوجتي.. لقد فعلوا ذلك فقط من أجل أن يأخذوا أموالي ومجوهراتي التي احتفظت بها عند زوجتي.. لقد هددني رجال الشرطة بالضرب المبرح وقالوا أنهم سيلفّقوا لي تهماً تضعني في السجن..ثم أتوا بأوراق وجعلوني أوقّع وأكتب عليها لفظ الطلاق ثلاث مرات.. فهل يقع طلاق كهذا؟

تم النشر بتاريخ: 2011-03-20

الجواب :
الحمد لله
أولا :
إذا أُكره الرجل على الطلاق بإلحاق الأذى ببدنه أو ماله ، أو هدد بذلك أو بالسجن ، من شخص قادر يغلب على الظن أنه سينفذ ما هدده به ، لم يقع طلاقه حينئذ .

قال في "زاد المستقنع" : " ومن أُكره عليه ظلما بإيلام له أو لولده ، أو أخذ مال يضره ، أو هدده بأحدها قادر يظن إيقاعه به فطلق تبعا لقوله لم يقع " انتهى .

قال ابن القيم رحمه الله تعالى : "أفتى الصحابة بعدم وقوع طلاق المكره وإقراره ، فصح عن عمر أن رجلاً تدلى بحبل ليشتار عسلاً [ أي : ليأخذ عسلا من الجبل] فأتت امرأته فقالت : لأقطعن الحبل أو لتطلقني ، فناشدها الله فأبت فطلقها ، فأتى عمر فذكر له ذلك فقال له : ارجع إلى امرأتك ، فإن هذا ليس بطلاق . وحكي عدم الوقوع عن علي وابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم" انتهى من "زاد المعاد" (5/208) .
وقال رحمه الله تعالى : " وقال [ أي الإمام أحمد ] في رواية أبي الحارث: إذا طلق المكره ، لم يلزمه الطلاق فإذا فُعل به كما فُعل بثابت بن الأحنف فهو مكره ، لأن ثابتاً عصروا رجله حتى طلق فأتى ابن عمر وابن الزبير فلم يريا ذلك شيئاً، وكذا قال الله تعالى: ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ) النحل/106. وبهذه الآية استدل الإمام الشافعي رحمه الله على أن طلاق المكره لا يقع .
وفي سنن ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه )" انتهى من "إعلام الموقعين" (4/51) بتصرف .

وعليه فلا يقع طلاقك ، ولا زالت زوجتك في عصمتك .
وينبغي أن ترفع أمرك إلى المحكمة الشرعية لإبطال الطلاق ، واسترداد مالك .
ثانيا :
طلاق الثلاث يقع واحدة على الصحيح من كلام أهل العلم ، فمن طلق زوجته ثلاثا - اختيارا - وقعت واحدة ، وجاز له مراجعتها في العدة .
ثالثا :
إذا علمت الزوجة أن طلاق زوجها وقع تحت الإكراه ، لم يجز لها أن تتزوج من زوج آخر لأنها لا زالت في عصمة الأول ، وزواجها الثاني باطل ، وهو زنا .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا