الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 - 17 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


207728: يظن أنه صام ونسي أن يجدد النية


السؤال :
ما حكم صيام من نوى صوم شهر رمضان بأكمله قبل أن يذهب إلى الفراش ، ثم استيقظ اليوم التالي للسحور ، فقيل له : إن رمضان لم يدخل بعد ، وإن اليوم هو إكمال عدة ثلاثين من شعبان ، وفي اليوم التالي لم يجدد نيته من جديد ، ومضى في صيام الشهر الكريم ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-05-19

الجواب :
الحمد لله

تبييت النية من الليل شرط لصحة الصوم الواجب ؛ لحديث حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَلَا صِيَامَ لَهُ ) رواه أبو داود (2454 ) . وصححه الألباني في " إرواء الغليل " ( 4 / 25 ) رقم ( 914 ) .
قوله ( يُجْمِع الصِّيامَ ) : أي ينويه ، ويعزم عليه .
قال النووي رحمه الله :
" مذهبنا – أي الشافعية - أنّه لا يصحّ - أي صوم رمضان - إلّا بالنّيّة من اللّيل ، وبه قال مالك واحمد وأسحق وداود وجماهير العلماء من السّلف والخلف " .
انتهى من " المجموع " (6 /318).

ولكن شأن النية سهل يسير فمجرد عزمك وإرادتك الصيام بعد علمك أن غدا من رمضان هو النية ، ولا يشترط التلفظ بها ، بل ولا يشرع .
قال ابن تيمية رحمه الله :
" كل من علم أنّ غدا من رمضان ، وهو يريد صومه ، فقد نوى صومه ، سواء تلفظ بالنية ، أو لم يتلفظ ، وهذا فعل عامّة المسلمين ، كلهم ينوي الصيام ".
انتهى من " مجموع الفتاوى " (25 / 215 ) .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : في " الشرح الممتع " ( 6 / 353 – 354 ) :
" والنية لا يمكن أن تتخلف عن عمل اختياري ، يعني أن كل عمل يعمله الإنسان مختاراً فإنه لا بد فيه من النية .. وبذلك نعرف أن ما يحصل لبعض الناس من الوسواس ؛ حيث يقول: أنا ما نويت ! أنه وهم لا حقيقة له ، وكيف يصح أنه لم ينو وقد فعل " انتهى .

ونية صيام شهر رمضان كله ، من أول يوم : مجزئة في النية ما لم يقطع الصيام لنحو سفر أو مرض فيجدد نيته ، ولكن ذلك ليس شرطا ، فلا يشترط أن ينوي المسلم صيام كل شهر رمضان في بداية الشهر ، فلو نوى في كل ليلة من لياليه وصام فصومه صحيح .
قال ابن القطان رحمه الله تعالى :
" وأجمع أهل العلم على أنه من نوى الصيام كل ليلة من ليالي شهر رمضان ، وصام ، أنّ صومه تام " انتهى من " الإقناع في مسائل الإجماع " ( 1 / 227 ) .

ولكن : إذا كان مراد السائل أنه لم يجدد نية الصيام مطلقا حتى دخل عليه اليوم الأول من رمضان ، وهو في ذهول عن كون هذا اليوم من رمضان ، ثم ذكر بعد طلوع فجره أنه من رمضان ، ولم يكن نوى في أي لحظة من الليل أنه غدا يصوم اليوم الأول من رمضان ، ولا قام ليتسحر له : فعليه الإمساك وقت علمه بكونه في رمضان ، ثم قضاء ذلك اليوم . لأن النية يجب تبييتها من الليل كما سبق .
وينظر في كيفية النية في الصيام جواب السؤال : (22909) .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا