الأحد 9 جمادى الآخر 1439 - 25 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


214402: أضحية واحدة تجزئ عن الزوجين ، وأهل بيتهما


السؤال :
اعتاد والدي أن يضحي عن نفسه وعن أبويه الميتين ، وليس عن والدتي التي لا تزال على قيد الحياة ، وقد تحدثت معه حول هذا الموضوع ، فقال : إنه لا يجب عليها أن تضحي ؛ لأنها ربة بيت ، وقال آخرون : إنه لا يلزم الزوج التضحية عنها .

والسؤال هو :

ماذا لو أراد الابن أو البنت أن يدفعا لها قيمة الأضحية ، أو أن يشترياها لها ، فما الحكم ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-05-18

الجواب :
الحمد لله
أولا :
يجوز للمضحي أن يُشرك في ثواب أضحيته ، من شاء من أقاربه الأحياء والأموات ؛ للحديث الذي رواه مسلم ، وفيه ( اللهم تقبل من محمد وآل محمد ) ، وآل محمد : يشمل الأحياء والأموات ، كما يجوز له أن يضحي عن الأموات استقلالاً ، أو على جهة التبعية للأحياء ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم : (36596) ، وجواب السؤال رقم : (36706) .

ثانيا :
تجزئ أضحية واحدة عن الرجل وأهل بيته ، من زوجة وأولاد وأبوين ، إذا كانوا في بيت واحد ؛ لما روى مسلم (3637) عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ، ويبرك في سواد ، وينظر في سواد ، فأتي به ليضحي به ، فقال لها يا عائشة : ( هَلُمِّي الْمُدْيَةَ ، ثُمَّ قَالَ : اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ ) ، ففعلت ثم أخذها ، وأخذ الكبش ، فأضجعه ثم ذبحه ثم قال : ( بِاسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ) ثم ضحى به" .

قال النووي رحمه الله : " وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا مَنْ جَوَّزَ تَضْحِيَة الرَّجُل عَنْهُ وَعَنْ أَهْل بَيْته , وَاشْتِرَاكهمْ مَعَهُ فِي الثَّوَاب , وَهُوَ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور " انتهى من " شرح مسلم للنووي " .

وعليه فالمشروع للزوج أن ينوي أن تكون أضحيته عن نفسه ، وعن أهل بيته ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، ويجزؤه عنه وعنهم ، ويشتركون معه في الأجر ، ولا يحتاج أن يضحي بأضحية خاصة عن زوجته .
وإذا لم ينو بأضحيته أهل بيته ، فإنهم لا يطالبون بها أيضا ، لسقوطها عن أهل البيت بأضحية الرجل ، وإن كانوا لا يثابون على أمر لم يعملوه ، ولم يشركهم صاحبه في ثوابه .

قال الرملي رحمه الله – عن الأضحية - : " سنة مؤكدة في حقنا على الكفاية ، ولو بمنى إن تعدد أهل البيت ، وإلا فسنة عين , ومعنى كونها سنة كفاية ، مع كونها تسن لكل منهم : سقوط الطلب بفعل الغير ، لا حصول الثواب لمن لم يفعل ، كصلاة الجنازة , نعم ذكر المصنف في " شرح مسلم " : أنه لو أشرك غيره في ثوابها ، جاز ، وأنه مذهبنا . والأصل في ذلك أنه صلى الله عليه وسلم ضحى بمنى عن نسائه بالبقر . رواه الشيخان " .
انتهى من " نهاية المحتاج " (8/132) .

وإذا كان للزوجة مال خاص ، فأرادت أن تضحي منه : فلها ذلك ، ولو أعطاها بعض أبنائها مالا تضحي به ، وقبلت منهم ذلك : جاز لها ذلك أيضا .

وللفائدة ينظر في جواب السؤال رقم : (45544) .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا