السبت 8 جمادى الآخر 1439 - 24 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


id

218167: هل يجوز للواقف إجارة الوقف ؟


السؤال:
إذا نوى شخص وقف جزء من عقار يملكه فهل يستطيع الواقف تأجير العقار ودفع مبلغ الإيجار للمحتاجين ؟ وهل يعتبر الدخل من إيجار العقار حلالاً إذا لم يستطع الواقف مراقبة العائلة التي تسكن العقار؟

تم النشر بتاريخ: 2014-06-25

الجواب :
الحمد لله
أولا :
لا يثبت الوقف بمجرد النية ، حتى يتكلم به أو يفعل ما يدل عليه .
قال في " الروض المربع" (5/531): "ويصح الوقف بالقول والفعل الدال عليه عرفا " .
انتهى .
وقال أيضا (6/ 7) :
" وَظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ أَنَّ الْوَقْفَ يَحْصُلُ بِالْفِعْلِ مَعَ الْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ ، مِثْلُ أَنْ يَبْنِيَ مَسْجِدًا ، وَيَأْذَنَ لِلنَّاسِ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ ، أَوْ مَقْبَرَةً ، وَيَأْذَنَ فِي الدَّفْنِ فِيهَا ، أَوْ سِقَايَةً ، وَيَأْذَنَ فِي دُخُولِهَا ... والْعُرْف جَارٍ بِذَلِكَ ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى الْوَقْفِ ، فَجَازَ أَنْ يَثْبُتَ بِهِ ، كَالْقَوْلِ ، وَجَرَى مَجْرَى مَنْ قَدَّمَ إلَى ضَيْفِهِ طَعَامًا ، كَانَ إذْنًا فِي أَكْلِهِ " انتهى .
ثانياً :
تصح إجارة الوقف ، ويتولاها الواقف أو ناظر الوقف ، قال النووي رحمه الله في " الروضة " (5/ 351):
" لِلْوَاقِفِ ، وَلِمَنْ وَلَّاهُ الْوَاقِفُ إِجَارَةُ الْوَقْفِ " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين في " الشرح الممتع " (10/40) : " إنسان أوقف بيته ، قال: هذا وقف على الفقراء ، فإن البيت يبقى ولا يباع ، وأجرته أو سكناه للفقراء
وشخص آخر قال: هذا البيت وقف على أولادي ، فأولاده الآن لا يمكن أن يبيعوه ؛ لأنه وقف ، لكن يمكن أن ينتفعوا به بالسكنى أو بالتأجير أو ما أشبه ذلك ، فالوقف تجوز إجارته" انتهى .
فقول السائل :
هل يستطيع الواقف تأجير العقار ودفع مبلغ الإيجار للمحتاجين ؟
فالجواب : نعم ، إن كان أوقف البيت على المحتاجين فله أن يفعل ذلك ، ويقسم الأجرة على المحتاجين ، أو يجعل البيت سكنا لبعض المحتاجين .
أما قول السائل :
هل يعتبر الدخل من إيجار العقار حلالاً إذا لم يستطع الواقف مراقبة العائلة التي تسكن العقار؟
فالجواب : إذا أجر البيت لمن يعلم أنه يستعمله في معصية الله ، كمن يتخذه ناديا للقمار ، أو ليخزن فيه الخمر أو يبيعها ، فلا يجوز ذلك ، لأنه إعانة له على معصية الله تعالى ، وأما إن أجره لمن يستعمله استعمالا مباحا ، كما لو أجره للسكن ، فذلك جائز ، ثم إن استعمله المستأجر في معصية الله تعالى كان الإثم عليه ، ولا يلزم الواقف أن يراقب الساكن أو يتجسس عليه ، حتى يعلم هل يرتكب معصية أم لا ؟ بل لا يجوز له أن يفعل ذلك . وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (131001) .
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (13720) ، (150374) .
والله تعالى أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا