الأربعاء 5 صفر 1442 - 23 سبتمبر 2020
العربية

العمل في شركة قامت على قرض ربوي ولا تزال تقترض بالربا

103378

تاريخ النشر : 28-07-2007

المشاهدات : 12856

السؤال

ما حكم العمل في شركة تأسست بقرض ربوي وإلى اليوم وهي تقترض ، فكل ما قامت بتسديد القرض أخذت غيره بمبلغ أكبر .. وعن طريق هذه القروض تقوم بمشاريعها وتصرف رواتب الموظفين منها .. مع العلم أنه لم يكن يعلم عن هذه القروض .. وعمله في الشركة كمبرمج وليس له علاقة في المحاسبة أبدا وأيضا البرامج التي يصممها لا تستعمل في أمور الشركة الحسابية .. إذا كان لا يجوز له العمل بها .. هل يستمر فيها إلى أن يجد وظيفة أخرى أم يتركها على الفور؟ وبالنسبة لماله الذي جمعه من راتبه .. هل هو حلال أم أنه يعتبر مال ربا؟

نص الجواب

الحمد لله.


إذا كانت المشاريع التي تقوم بها الشركة مشاريع مباحة ، وكان المبرمج المسئول عنها لا يباشر شيئا من محاسبات الشركة كما ذكرت ، فيجوز له العمل مع الشركة ، والأولى له أن يبحث عن عمل آخر ؛ لكراهة العمل مع المتعامل بالربا .
وإثم الربا يقع على الشركة وعلى من يباشر الربا أو يعين عليه ، أو يرضى به ، وأما راتب المبرمج فقد أخذه مقابل عمل مباح .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عن موظف يعمل بشركة تتعامل مع البنوك وتقترض منهم بالربا ، وتعطي الموظفين الرواتب من تلك القروض الربوية
فأجاب : "هل هذا الموظف يكتب العقود التي بين الشركة وبين البنوك؟
السائل: لا يكتب ، بل هو أنا يا شيخ! ( أي هو الموظف المسئول عنه ) .
الشيخ: إذاً: أنت الآن لا تكتب الربا ولا تشهد عليه ، ولا تأخذه ولا تعطيه ، فلا أرى في هذا شيئاً، ما دام عملك سليماً فيما بينك وبين الشركة، فوِزْر الشركة على نفسها. إذا لم تكن تذهب إلى البنوك ولا توقع على معاملة البنوك فلا شيء عليك، فالمؤسسة هذه -أولاً- لم تُبنَ للربا، وليست مثل البنك الذي نقول: لا تتوظف فيه ، فهي لم تؤسس للربا. ثانياً: إنك لم تباشر الربا لا كتابةً ولا شهادةً ولا خدمةً، عملك منفصل عن الربا " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (59/15).
والله أعلم .

المصدر: الإسلام سؤال وجواب