الأربعاء 22 ذو القعدة 1440 - 24 يوليو 2019
العربية

تجلس مع زوج أختها

103870

تاريخ النشر : 25-07-2007

المشاهدات : 15320

السؤال

أنا شاب اسمي رائد خطبت فتاة اسمها نورا – ما ذكرت الأسماء إلا لأثبت للفتاة أنني سألتكم- لدي مسألة شرعية أود السؤال عنها: خطيبتي لها خمس أخوات اثنتان منهن متزوجات من أبناء عمهن وتسكن إحداهن في الشقة المقابلة لهم مباشرة . في مساء أحد الأيام زارت خطيبتي بيت زوج أختها المقابل لمنزل والدها -هو ابن عمها- مع أختيها ، وقضوا حسب قولها وقتا ممتعا من المرح والمزاح والحديث الذي يسري عن القلب والضحك والسرور والسعادة والانبساط ولكن عندما أخبرتني ضقت مما سمعت إذ إنني شعرت بأنه ليس من حقها شرعا أن تذهب لبيت زوج أختها وتقضي الوقت وتضحك وتفعل ما فعلت من مرح وسعادة لسببين : الأول : أنه حصل بدون علمي وبدون موافقتي . والثاني : أنني أشعر أن الفتاة عليها التزام بيتها سواء كان بيتها عند والدها أو بيت زوجها . إضافة إلى أنني لا أحب هذا النوع من الاختلاط الذي لا تحكمه أية ضوابط شرعية في الحديث أو النظر فأين غض البصر في جلسة كهذه ملؤها الضحك والمزاح ، كما أنني أعلم أن صوت المرأة عورة فكيف إذا ضحكت حتى ولو بصوت منخفض ، فالضحك ضحك ، حاولت جاهدا أن أقنعها أن هذا شيء يجب اجتنابه ولكن لا فائدة ، أجابتني أن ما فعلته ليس حراماً أو عيباً ، إن زوج أختي مثل أخي ، عدمت الوسيلة إلا من الله تعالى بالدعاء لها ، ثم منكم ، أفيدوني أي الرأيين الصائب ، من هو المحق ومن هو المخطئ ، أريد إجابة شرعية تكون فصلا بيني وبينها عند الله ، حيث إنها أصرت على تكرار ما حدث لمرات أخرى بحجة أن هذا ليس عيباً أو حراماً ، الآن أصبحت مشتتا ولا أعرف أهو حرام أم لا ، أهي آثمة أم لا ، هل أنا مساءل عن هذا الأمر عنها أمام الله أم لا؟

الحمد لله
أولاً :
اجتماع الرجال والنساء في مكان واحد ، واختلاطهم في المجالس ، وارتكابهم ما ينافي الحياء من الضحك والمزاح ، هذا كله من الأمور التي حرمتها الشريعة ؛ لأنّ ذلك من أسباب الفتنة ، وثوران الشهوات ، ومن الدّواعي للوقوع في الفواحش والآثام .
وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم ( 1200 ) .
ثانياً :
أخت الزوجة تعدُّ أجنبيّة عن زوج أختها ، فلا يحل له النظر إليها ، ولا الخلوة بها ، ولا مصافحتها .
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (17/420) :
" زوج الأخت ليس من محارم المرأة ، ويعتبر أجنبيا عنها ، لا يحل لها أن تكشف وجهها له ، ولا تصافحه ، ولا تخلو به ، ولا أن تسافر معه ، شأنه شأن الرجال الأجانب ، لكن إذا جلست معه مع وجود محرم من محارمها ومع احتجابها وتسترها وتحفظها فلا بأس " انتهى .
وانظر جواب السؤال: ( 32689) .
ثالثاً :
يجب التنبه إلى أن المرأة المخطوبة تعتبر أجنبية عن الخاطب ، فلا يجوز له أن يخلو بها ، ولا أن يحادثها إلا فيما يتعلق بموضوع الزواج مع وجود محرم معهما ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (13704) و (77236) .
والله أعلم .

المصدر: الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات