لا حرج في أخذ مبلغ مالي من المورّد لضمان تسليم السلعة في الوقت المحدد ، وهو من الشرط الجزائي الذي جوزه أهل العلم .
على أنه إذا لم يَفِ المورد بما طلب منه ، وكان المبلغ كثيرا عرفا ، فإنه يرجع إلى المحكمة الشرعية التي تستعين بأهل الخبرة في تقدير الضرر الذي لحق بالجهة الطالبة أو المستوردة .
قال الدكتور يوسف الشبيلي في عقد التوريد : " وغرامات التأخير التي يضعها المستورد على المورد في حال تأخيره إذا كانت خصماً من قيمة العقد فهي جائزة؛ لأنها ليست زيادة في دين ثابت في الذمة بل هي خصم منه ، وهي نوع من الشروط الجزائية ، وقد أفتى مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة بجوازها وبأن : " الشرط الجزائي الذي يجري اشتراطه في العقود شرط صحيح معتبر يجب الأخذ به ، ما لم يكن هناك عذر في الإخلال بالالتزام الموجب له يعتبر شرعاً ، فيكون العذر مسقطاً لوجوبه حتى يزول.
وإذا كان الشرط الجزائي كثيراً عرفاً بحيث يراد به التهديد المالي ، ويكون بعيداً عن مقتضى القواعد الشرعية ، فيجب الرجوع في ذلك إلى العدل والإنصاف على حسب ما فات من منفعة أو لحق من مضرة ، ويرجع تقدير ذلك عند الاختلاف إلى الحاكم الشرعي عن طريق أهل الخبرة والنظر " أبحاث هيئة كبار العلماء 1/214 " انتهى من موقع الشيخ على الإنترنت .
والله أعلم .
الشرط الجزائي وغرامة التأخير في عقد التوريد
السؤال 105290
أنا أعمل في أحد الدوائر الحكومية في قسم المشتريات فعندما نريد أن نشتري مواداً وتجاوزت مدة التوريد عن 15 يوم والسعر عن 100,000 فنأخذ من المورد 10% من المناقصة ضماناً لنا ترد بعد توريد المواد فهل يوجد مخالفة شرعية في هذا ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
العقود التجارية
المصدر:
الإسلام سؤال وجواب
هل انتفعت بهذه الإجابة؟