الأحد 8 ربيع الآخر 1440 - 16 ديسمبر 2018
العربية

إذا سأل طالب الطب في الاختبار المريض عن مرضه هل يكون غشاً؟

136615

تاريخ النشر : 09-10-2009

المشاهدات : 5491

السؤال

في امتحان الجلدية العملي يطلب منا معرفة المرض عند المريض عن طريق النظر إليه ومباح لنا أن نسأله بعض الأسئلة البسيطة مثل هل تشتكي من حكة أو متى بدأ المرض وهل يوجد أماكن أخرى مصابة إلى غيرها من الأسئلة التي تساعدني في التشخيص . لكن هناك من زملائي من يريد أن يسأل المريض عن مرضه إذا كان غير متأكد من تشخيصه كأن يقول له : هل هذه سعفة يا حاج وهو شاكك أن تكون سعفة أو ثعلبة؟ وإذا قال له : نعم يكتب الإجابة وإذا قال له : لا ، يغير الإجابة . فهل هذا نوع من الغش؟ لأنه غَيَّر الإجابة على أساس كلام المريض أم لا؟ ملحوظة : هذا امتحان ولن يفيد أو يضر المريض في شيء .... بمعنى أن المريض يشخصه ويعالجه الأطباء المتخصصون هو فقط يأتي لأجل أن نمتحن عليه .

نص الجواب

الحمد لله

لا شك أن الغش حرام ، وقد تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من الغاشين فقال : (مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا) رواه مسلم (102) .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

" الغش في جميع المواد حرام ومنكر ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( من غشنا فليس منا ) أخرجه مسلم في صحيحه . وهذا لفظ عام يعم الغش في المعاملات وفي النصيحة والمشورة وفي العلم بجميع مواده الدينية والدنيوية ، ولا يجوز للطالب ولا للمدرس فعل ذلك ، ولا التساهل فيه ، ولا التغاضي عنه ؛ لعموم الحديث المذكور ، وما جاء في معناه ، ولما يترتب على الغش من المفاسد والأضرار والعواقب الوخيمة " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز" (24 / 61-62) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" من نجح بالغش فليس بناجح في الحقيقة ، ثم إنه يترتب على غشه أنه سينال بشهادته مرتبة لا تحل إلا بالشهادة الحقيقية المبنية على الصدق ، والإنسان إذا لم ينجح إلا بالغش فإنه لم ينجح في الحقيقة ، ثم إنه سيكون فاشلاً إذا تولى منصباً يتولاه من حصل على الشهادة التي غش فيها ؛ إذ إنه ليس عنده علم فيبقى فاشلاً في أداء مهمته ، ولا فرق في ذلك بين مادة وأخرى ، فجميع المواد لا يجوز فيها الغش " انتهى .

"فتاوى نور على الدرب" (13/130) .

وسؤال الطالب للمريض عن تشخيص مرضه نوع من الغش ، ويجعل الاختبار لغواً لا فائدة منه، ويعطي للطالب من الدرجات أو النجاح ما لا يستحقه .

فالواجب على الطالب أن يكون أميناً ، ويستحضر مراقبة الله له ، واطلاعه عليه ، ولا يسأل المريض عن مرضه ، وإنما يسأله عن الأعراض التي يشعر بها ، ثم يقوم هو بتشخيص المرض.

والله أعلم .

المصدر: الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات