الثلاثاء 12 جمادى الآخرة 1442 - 26 يناير 2021
العربية

حكم الالتزام بالقوانين التي تسنها البلاد الغربية

السؤال


هل من الضروري على المسلم الذي يعيش في بلد كافر الالتزام بقوانين تلك البلاد؟ مثل الالتزام بقانون قيادة السيارة والعمر المحدد لذلك .. أم أنه حرام ، أم مكروه ؟!

الجواب

الحمد لله.


القوانين التي تسنها البلاد الكافرة لا تخلو من ثلاثة أحوال:
الحال الأولى :
أن تكون قوانين مخالفة لما شرعه الله ، كجعل الطلاق بيد المرأة ، أو عدم ولاية الأب على ابنته بعد البلوغ ، أو أن نصيب البنت من التركة كنصيب الذكر ، وإباحة شرب الخمر والزنا.. وغير ذلك فهذا لا يجوز العمل به ولا إقراره .
الحال الثانية :
أن يكون موافقاً لما جاء في الشرع ، فهذا يعمل به طاعة لله ولرسوله .
الحال الثالثة :
أن يكون القانون لم ينص عليه شرعنا، إلا أن فيه مصلحة للعباد ، كالقوانين المتعلقة بقيادة السيارة والعمر المشترط لذلك ، فيجب الالتزام بها ، عملاً بالنصوص الآمرة بوجوب الوفاء بالعقود والعهود ومن ذلك، قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) سورة المائدة الآية/1 .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في "صحيح ابن ماجة " ( 2353 ) .

والله أعلم

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: الإسلام سؤال وجواب