الثلاثاء 21 ذو القعدة 1440 - 23 يوليو 2019
العربية

حكم ذبح بقرة بنية الأضحية والعقيقة عن ولد وبنت

السؤال

عندي ولد وبنت، وبسبب الجهل لم أذبح عقيقه عنهما، والآن وبعد عشر سنوات أدركت خطأي. وأخطط أن أذبح بقرة في عيد الأضحى القادم يكون أضحية وعقيقة للاثنين طالما أن البقرة الواحدة تُجزأ عن سبعة. وسأقسمها سُبعاً للبنت وسُبعين للولد وأربعة أسباع أضحية. فلا أدري ما الحكم في ذلك! وقد ازددت حيرة ببعض مقاطع الفيديو والمقالات لبعض العلماء، فمنهم المجيز ومنهم المانع. فأرجو التوضيح.

ملخص الجواب:

وعلى ذلك : فلا يجزىء عنك أن تذبح بقرة تقع عن الأضحية والعقيقة عن ولديك , وعليك في العقيقة بالشياه فإنها أفضل . قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – في الشرح الممتع على زاد المستقنع (7 / 424): " .... إلا في العقيقة ، فالشاة أفضل من البعير الكامل ؛ لأنها التي وردت بها السنة ، فتكون أفضل من الإبل" انتهى. فتذبح عن الابن شاتين , وعن البنت شاة واحدة. وأما الأضحية : فأنت فيها بالخيار بين الإبل والبقر والغنم , والأفضل فيها الإبل ، ثم البقر ، إن ضحيت بها كاملة دون شرك , ثم الغنم , وقد سبق بيان هذا بالتفصيل في الفتوى رقم (45767). والله أعلم.


الحمد لله
ذبح البقرة بنية أن يقع بعضها عن عقيقة والبعض الآخر عن أضحية محل خلاف بين أهل العلم : فأجازه الحنفية والشافعية .
قال ابن عابدين الحنفي في جواز الاشتراك في مثل هذه الحالة : " وَشَمِلَ مَا لَوْ كَانَتْ الْقُرْبَةُ وَاجِبَةً عَلَى الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ ، اتَّفَقَتْ جِهَاتُهَا أَوْ لَا: كَأُضْحِيَّةٍ وَإِحْصَارٍ وَجَزَاءِ صَيْدٍ وَحَلْقٍ وَمُتْعَةٍ وَقِرَانٍ ، خِلَافًا لِزُفَرَ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْكُلِّ الْقُرْبَةُ، وَكَذَا لَوْ أَرَادَ بَعْضُهُمْ الْعَقِيقَةَ عَنْ وَلَدٍ قَدْ وُلِدَ لَهُ مِنْ قِبَلِ لِأَنَّ ذَلِكَ جِهَةُ التَّقَرُّبِ بِالشُّكْرِ عَلَى نِعْمَةِ الْوَلَد" انتهى من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (6 / 326) .
وفي الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي الشافعي (4 / 256): "أَمَّا لَوْ ذَبَحَ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً عَنْ سَبْعَةِ أَسْبَابٍ : مِنْهَا ضَحِيَّةٌ وَعَقِيقَةٌ ، وَالْبَاقِي كَفَّارَاتٌ فِي نَحْوِ الْحَلْقِ فِي النُّسُكِ ؛ فَيُجْزِي ذَلِكَ ؛ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ بَابِ التَّدَاخُلِ فِي شَيْءٍ ؛ لِأَنَّ كُلَّ سُبُعٍ يَقَعُ مُجْزِيًا" انتهى.

ومنع الحنابلة من التشريك في العقيقة مطلقا , فلا تجزىء البقرة أو البدنة ، عندهم ، إلا عن عقيقة واحدة ، لولد واحد , جاء في شرح منتهى الإرادات (1 / 614):" (وَلَا تُجْزِئُ بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ) تُذْبَحُ عَقِيقَةً (إلَّا كَامِلَةً)" انتهى.
وفي المبدع في شرح المقنع (3 / 277): "والمذهب أنه لا يجزئ فيها (العقيقة) شرك في دم ، ولا يجزئ إلا بدنة ، أو بقرة كاملة" انتهى.

والراجح : عدم جواز التشريك في العقيقة ؛ لعدم ورود التشريك فيها ، بعكس الأضحية ، ولأن العقيقة تقع فداء عن المولود , فيلزم فيها التقابل والتكافؤ ، بأن تكون نفس بنفس , فلا يجزىء فيها إلا بقرة كاملة أو بدنة كاملة أو شاة كاملة .
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - في الشرح الممتع على زاد المستقنع (7 / 428): "(والبدنة والبقرة عن سبعة) يستثنى من ذلك العقيقة ، فإن البدنة لا تجزئ فيها إلا عن واحد فقط ، ومع ذلك فالشاة أفضل ؛ لأن العقيقة فداء نفس ، والفداء لا بد فيه من التقابل والتكافؤ ، فتفدى نفس بنفس ، ولو قلنا: إن البدنة عن سبعة لفديت النفس بسبع أنفس، ولهذا قالوا: لا بد من العقيقة بها كاملة ، وإلا فلا تجزئ .
وإذا كان عند الإنسان سبع بنات وكلهن يحتجن إلى عقيقة فذَبَحَ بدنة عن السبع فلا تجزئ.
ولكن هل تجزئ عن واحدة ؟ أو نقول هذه عبادة غير مشروعة على هذا الوجه ، فتكون بعير لحم ، ويذبح عقيقة لكل واحدة ؟ الثاني أقرب ، أن نقول: إنها لا تجزئ عن الواحدة منهن ؛ لأنها على غير ما وردت به الشريعة ، فيذبح عن كل واحدة شاة ، وهذه البدنة التي ذبحها تكون ملكاً له ، له أن يبيع لحمها ؛ لأنه تبين أنها لم تصح على أنها عقيقة" انتهى.
وينظر جواب السؤال رقم (82607)

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات