الثلاثاء 10 ربيع الآخر 1440 - 18 ديسمبر 2018
العربية

كم تكون أعمار أهل الجنة

22802

تاريخ النشر : 26-04-2002

المشاهدات : 35551

السؤال

كم تكون أعمار الناس في الجنة ؟ وهل سيكبرون ؟ أم سيبقون كما دخلوها أول مرة ؟ ولماذا ؟.

نص الجواب

الحمد لله

أعدَّ الله الجنة كرامة لأوليائه الذين أطاعوه في الدنيا ، وصبروا على امتثال أمره واجتناب نهيه ، وجعل فيها كل محبوب لهم كما قال سبحانه : ( وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين و أنتم فيها خالدون ) الزخرف/71 ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر ، فاقرؤوا إن شئتم (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ) البخاري 3244 مسلم 2824 . و تبعا لهذا فنحن نؤمن أن حال من يدخل الجنة هو أكمل الحالات وأفضلها وأعلاها من كل الوجوه ، سواء علمنا تفاصيل ذلك أم لم نعلم ، وإن كان العلم بالتفاصيل في بعض الأحوال مما يزيد من همة المسلم ورغبته في فعل الخير .

ومن هذه الأحوال التي هي أكمل الأحوال أعمارُ أهل الجنة ، وقد ورد فيها الحديث بأنهم يدخلونها "أبناء ثلاث وثلاثين" رواه الترمذي 2545 وحسنه الألباني في تخريج المشكاة 5634 . قال ابن القيم رحمه الله عن هذا السن إن فيه من الحكمة ما لا يخفى فإنه أبلغ وأكمل في استيفاء اللذات ، لأنه أكمل سن القوة . (حادي الأرواح ص 111) .

أما زيادة أعمارهم من عدمها فقد وردت أحاديث لا تَثْبُت فيها أنهم لا تزيد أعمارهم ، و الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم ( لا يفنى شبابهم ) رواه الترمذي 2539 وحسنه الألباني في صحيح الترمذي 2062 ، وأيّاً كان الحال فإن من المتقرر من القاعدة السابقة أنهم يكونون في أكمل حال ، فهم باقون في سن الشباب دائماً وأبداً ، نعيمهم يزيد ولا ينقص ، وعيشهم يطيب ولا يُنَغًّص .

نسأل الله بمنِّه وكرمه ورحمته أن يجعلنا وإيَّاك وجميع المسلمين من أهل تلك الدار ، وأن يعيننا على العمل بدينه ولدينه حتى نلقاه وهو راضٍ عنَّا ، إنه أرحم الراحمين .

المصدر: الشيخ محمد صالح المنجد

إرسال الملاحظات