الأربعاء 11 شوّال 1441 - 3 يونيو 2020
العربية

التخفيضات الوهمية في المواسم والمناسبات

السؤال


حكم بيع منتج ما عن طريق التليفون وإقناع العميل به ؟ وليكن مثلا أن سعر البيع هو 30، وأنا أخبره بأن سعر البيع 50 وبمناسبة عيد أو مناسبة ما تم عمل خصم له ، وأصبح السعر 30 ، هل هذا حلال أم حرام ؟

نص الجواب


الحمد لله
خداع المشتري وإخباره بأن سعر المنتج خمسون ريالا ، وتم تخفيض سعره إلى ثلاثين لمناسبة موسمية كالعيد مثلا ، مع أنه لم يحصل تخفيض أصلا كذب صريح .
والكذب حرام ، وهو في البيوع أشد ، وما يحصل عليه البائع بالكذب لا خير فيه ، ويعود على صاحبه بمضار كثيرة قد يشعر بها وقد لا يشعر .

ولو لم يكن في التحذير من الكذب في البيوع إلا أنه ممحقة للبركة لكفى .
فعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا ، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا ) رواه البخاري (1973) ، ومسلم (1532) .
فالصدق والبيان من آكد أسباب المباركة في الرزق والمال ، والكذب والكتمان من أعظم أسباب المحق والخسار.

وإذا كان البائع لا يرضى بهذا لنفسه ، فكيف يرضاه لإخوانه من المسلمين ؟! فهذا دليل على نقص إيمانه ، قال صلى الله عليه وسلم : (لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) روى البخاري (13) ، ومسلم (45) .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ) رواه مسلم (1844) .
فليحذر من يفعل ذلك ، فإن عقوبة الله تعالى له بالمرصاد .

والله أعلم .

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات