الثلاثاء 25 ربيع الآخر 1443 - 30 نوفمبر 2021
العربية

الاستثمار في الكهرباء لمدة ثلاثة أشهر مع أخذ ربح وعدم استرداد رأس المال

246923

تاريخ النشر : 02-12-2016

المشاهدات : 5301

السؤال


توجد شركة كبيرة لإنتاج الطاقة والكهرباء ، وأرباحها كبيرة جدا ، في الفترة الأخيرة قامت بفكرة عمل موقع على الإنترنت لزيادة الإنتاج ، والانتشار أكثر فأكثر في العالم ، بحيث يحق لك شراء الأسهم لفترة ثلاثة أشهر ، ثم يموت السهم ، وتقوم بتوزيع الأرباح يوميا حسب عدد أسهم المشارك ، تقوم الشركة بحساب كل التكاليف من الأجهزة الجديدة ، والتشغيلية والتأمينات ، و الصيانة من الأرباح ، ثم توزع الباقي 2 % للمشاركين ، سعر كيلو الطاقة تقربا قبل الإنتاج (شراء ب 0.05) ، وبعد الإنتاج يصبح 0.09). أنت تقريبا بعد ثلاث أشهر ربحت ، ولكن بدون استرجاع رأس المال ، فقط الأرباح التي غطت وعوضت رأس المال وزيادة ، فهل توجد حرمة في ذلك ؟ أنا كنت أريد وضع المال في المتاجرة في الفوركس ، ولكن عندما علمت أن أغلب العلماء حرموها أو هي أقرب إلى الحرام ، فكرت في الاستثمار في الكهرباء والطاقة ، التي هي أقرب إلى الحلال ، فهل يجوز أن أستثمر في هذه الشركة المعروفة أم لا ؟ نحن دائما نعلم أن شركات إنتاج الكهرباء والطاقة مربحة ، وكبيرة جدا في الوقت الحالي المهم هل هو حرام أم حلال الاستثمار في ذلك بنسبة عمولة مدتها 3 أشهر ، وقد تتغير العمولة حسب الظروف ؟

الجواب

الحمد لله.


أولا:
يجوز الاستثمار في مجال الطاقة والكهرباء ، لأنه مجال مباح ، والأصل جواز الاتجار في كل ما هو مباح.
ويشترط لذلك أن تكون الأسهم نقية، فلا تقترض الشركة بالربا، ولا تودع جزءا من مالها في البنوك الربوية لتحصل على فائدة تضم إلى أرباحها.
وانظر في بيان أنواع الأسهم: السؤال رقم : (45319) .
ثانيا:
إذا طرحت الشركة أسهما للبيع، فلا حرج في شرائها، والاستفادة من ريعها اليومي أو الشهري، وتبقى الأسهم ملكا لصاحبها، فلا يجوز أن (يموت السهم) ويذهب على صاحبه، فهذا من أكل المال بالباطل، وهو مناف لتملك الأسهم؛ إذ كيف يملك سهما ملكا حقيقيا ، ثم يزول عن ملكه. ويخشى أن تكون المعاملة حيلة على الربا، فلا تملّك للأسهم، وإنما هو مال يدف ع، وتؤخذ عليه فائدة ربوية .
ثالثا:
قد لا تطرح الشركة أسهما للبيع ، لكن تتيح للأفراد المشاركة ، ولا حرج في هذا إذا علم رأس مال الشركة ، وتم الاتفاق مع المشارك على نسبة معلومة من الربح ك 2% مثلا-من أرباح الشركة ، لا من رأس المال الذي شارك به .
ولا حرج في تقييد الشركة بمدةٍ كثلاثة أشهر، فإذا انقضت المدة ، أخذ المشارك رأس ماله إضافة إلى الربح .
والاستيلاء على رأس مال المشارك : باطل لا يجوز، وهو مناف لعقد الشركة المشروع، وقد يكون ذلك حيلة على الربا، كما تقدم، إلا أن تكون الصورة على غير ما ذكرت.
رابعا:
التعامل بالفوركس لا يخلو من محاذير، سبق بيانها في جواب السؤال رقم : (125758) .
والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب