السبت 25 ذو الحجة 1441 - 15 اغسطس 2020
العربية

طريقة مبتدعة في قراءة أوائل السور التي تبدأ بـ ( حم ) .

247052

تاريخ النشر : 22-06-2016

المشاهدات : 28188

السؤال


سؤالي حول السور التي تبتدأ بـ "حم" ، لقد رأيت بعض المتصوفة يتلون الآيتين الأوليين من السورة ، ثم ينتقلون إلى الأخرى التي تبدأ ب" حم" أيضاً وهكذا ، ويقولون : إنها طريقة للوقاية من نار جهنم ، ويقرأونها كل صباح بعد الفجر ، فهل على ذلك دليل؟

الحمد لله.


الحمد لله
السور التي تبدأ بـ ( حم ) من القرآن سبع سور ، وهي : غافر وفصلت والشورى والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف .
و( حم ) من جملة الأحرف المقطعة التي تبدأ بها بعض سور القرآن الكريم ، وقد ذكرنا في جواب السؤال رقم : (21811) أن هذه الحروف ذكرت في أول السور التي ذكرت فيها - والله أعلم - بياناً لإعجاز القرآن ، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله ، هذا مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها .
ولا نعلم حديثا صحيحا في فضل الحواميم خاصة ، وقد ورد في فضلها بعض الأحاديث ، ولا يثبت منها شيء .
انظر : "سلسلة الأحاديث الضعيفة" للألباني رقم : (3537)، (3538)، (6183)، (7081).

وما يفعله هؤلاء من تلاوة الآيتين الأوليين من كل سورة تبدأ بـ ( حم ) تباعا : لا نعلم له أصلا ، فهو بدعة محدثة مردودة .
وقولهم : إنها طريقة للوقاية من نار جهنم لا دليل عليه أيضا .
وغاية ما ورد في ذلك ما رواه البيهقي في " الشعب " (4/ 105) ، والثعلبي في " التفسير " (8/261) عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الْحَوَامِيمُ سَبْع ٌ، وَأَبْوَابُ جَهَنَّمَ سَبْعٌ تَجِيءُ كُلُّ حم مِنْهَا تَقِفُ عَلَى بَابٍ مِنْ هَذِهِ الْأَبْوَابِ فَتَقُولُ : اللهُمَّ لَا تُدْخِلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِي وَيَقْرَؤُنِي ) وقال البيهقي عقبه :
" هَكَذَا بَلَغَنَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ الْمُنْقَطِعِ ".
وهذا إسناد واه ، الخليل بن مرة من أتباع التابعين ، فبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم راويان على الأقل ، ثم هو ضعيف في نفسه ، قال البخاري : منكر الحديث ، وضعفه ابن معين وأبو حاتم .
انظر : "ميزان الاعتدال" (1/667) .
وقد ضعفه الألباني في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (6183) .
وعلى فرض صحته: فالمقصود منه قراءة كل سورة منها كاملة ، أما قراءة آيتين من كل سورة ، فليس في الحديث ما يدل على ذلك .

والله تعالى أعلم .

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب