الاثنين 12 ربيع الآخر 1441 - 9 ديسمبر 2019
العربية

حكم الترويج لمنتجات أمازون ، وحكم نظام الكوكي .

السؤال


أريد أن أسئل عن العمل مع موقع الأمازون كمسوق بالعمولة ، فموقع أمازون ـ كما هو معروف ـ موقع ضخم يبيع كل شيء يخطر على بالك ، يعني الملايين من المنتوجات ، والموقع لديه برنامج يسمى التسويق بالعمولة ، حيث تقوم بالتسجيل مجانا ، ثم تختار المنتوجات التي تريد تسويقها ، وذلك بالترويج لرابط المنتوج ، وأي شخص يدخل عن طريق رابطك إلى الموقع ، واشترى منتوج تحسب لك العمولة ، وهي عبارة عن : نسبة من ثمن المنتوج ، وكذلك هناك مايسمى بالكوكي ، وهو : ملف يثبت في حاسوب العميل ، أو الزائر الذي دخل عن طريق رابطك فور دخوله الموقع ، ومدة الملف هي 24 ساعة أي إذا اشترى أي منتوج آخر في هذه ال 24 ساعة تحسب لك كذلك عمولتها ، ولكن إذا دخل عبر مسوق آخر فهو الذي تحسب له العمولة ، يعني تحسب لآخر مسوق دخل عن طريقه . فهل العمل كمسوق لهذا الموقع جائز على الرغم من أنه يبيع كل شيء المباح وغير ذلك ؟ وكذلك تجد بعض الصور الغير مقبولة كصور نساء داخل الموقع ، فهل العمل معهم إعانة لهم على الباطل ؟ كذلك بالنسبة لملف الكوكي هل إذا اشترى العميل منتوج آخر غير الذي سوقته أنا ، وهذا المنتوج غير مباح ، وفيه شيء من الحرمة ، وبالتالي ستحسب لي العمولة تلقائيا ، هل علي إثم في ذلك بالرغم من أن هذا احتماله ضعيف أن يشتري منتوج آخر ، وكذلك يكون محرم ؟ وهل إذا وقع ذلك أقوم بالتصدق بهذه العمولة الخاصة بهذا المنتوج أم لا يجوز العمل معهم إطلاقا ؟

نص الجواب


الحمد لله
أولا:
يجوز التسويق والترويج لمنتج في موقع أمازون مقابل عمولة ونسبة من ثمن المنتج ، بشرط أن يكون المنتج مباحا، وبشرط ألا يدفع المسوق شيئا ليتمكن من التسويق.

ولا يجوز الترويج لمنتج محرم ، كالأفلام المحرمة مثلا، ولا تحل العمولة على ذلك؛ لقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/2.

ثانيا:
ما ذكرته عن الكوكي ، وأن من دخل عن طريقك واشترى شيئا في نفس اليوم كانت لك نسبة على مشترياته، هو من باب الترويج والدلالة على الموقع بصفة عامة، لا على منتج معين.

ولا حرج في الدلالة على الموقع مقابل عمولة، إذا كان الغالب على منتجاته الإباحة.

فالذي يظهر جواز الدلالة على موقع أمازون ، بصفة عامة ، مقابل عمولة تأخذها إذا اشترى من جاء عن طريقك في نفس اليوم.

وإذا تبين لك أن من جاء عن طريقك قد اشترى محرما، فلا شيء عليك، والإثم على المشتري، وتحل لك العمولة؛ لأنها في مقابل الدلالة على الموقع، لا على المنتج المحرم، وإن تخلصت من العمولة حينئذ فحسن.

والله أعلم.

المصدر: موقع الاسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات