الثلاثاء 18 شعبان 1440 - 23 ابريل 2019
العربية

حكم فرض غرامة على التأخر في إرجاع الكتب المستعارة

السؤال

سمعت مرةً خلال الحلقة أنّ غرامات المكتبة لإعادة الكتاب المتأخر تعتبر فائدة ، فهل هذا صحيح؟ إذا كانت غرامات المكتبة فائدة ربوية ، فهل الاشتراك للحصول على بطاقة المكتبة ، واستخدام الخدمات يكون مثل الاشتراك في بطاقة الائتمان على أساس الفائدة ، حتى لو أعيدت الكتب في الوقت المحدد؟ وما الذي يجب القيام به بشأن مدفوعات غرامة المكتبة التي قد قمت بها في الماضي ، وأيّة مدفوعات الغرامة المعلقة الديون ؟ وهل يجوز الاستمرار في استخدام خدمات المكتبة إذا كان من الصعب شراء جميع الكتب التي أريد قراءتها ؟

نص الجواب

الحمد لله

لا حرج في استعارة الكتب، ويجب ردها في وقتها المحدد، ويأثم من أخرها بلا عذر، ويجوز إلزامه بمبلغ عند التأخير؛ وهو أجرة عن الانتفاع بالكتاب في المدة الزائدة .

وهذه الأجرة إن اتفق عليها ابتداء فلا حرج، كأن يقال: إنه يلزم دفع كذا من المال عن كل يوم يتأخر فيه إرجاع الكتاب.

فإن لم تحدد الأجرة ابتداء، فيلزمه أجرة المثل عن كل يوم.

قال في "كشاف القناع" (4/ 68): " (ويجوز أن يستعير دابة ليركبها إلى موضع معلوم فإن جاوزه فقد تعدى) لأنه بغير إذن المالك. (وعليه أجرة المثل للزائد) " انتهى.

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله: " في بعض المساجد إعارة الكتب؛ بشرط أن من يتأخر في إرجاع هذه الكتب عن المدة المحددة يدفع عن كل يوم غرامة معينة من المال تنفق على المسجد، أو لمصلحة المسجد ، هل يجوز هذا يا سماحة الشيخ؟

ج: نعم؛ لأن هذا من باب الإجارة ، إذا تأخر فقد استمر بالأجر، أجرة المثل يعني استمتاعه بالكتاب عن المدة المحددة ، ولا أعلم في هذا بأسا لحث الناس على القيام بالشروط والوفاء بها، وعدم التساهل ببقائها عند المستعير، فإذا حجز خمسة أيام أو ستة أيام أو غيرها، وزاد فعليه كذا وكذا عن تأخير الكتاب، لا حرج إن شاء الله في هذا، والمصلحة كبيرة" انتهى من فتاوى "نور على الدرب" (11/ 296).

وبهذا يتبين أن ما يؤخذ على تأخر إرجاع الكتاب المستعار ليس غرامة ربوية؛ لأنها ليست في مقابل دين ؛  وإنما هي أجرة على استعمال الكتاب بعد مدة  الإعارة.

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات