الخميس 16 جمادى الآخرة 1440 - 21 فبراير 2019
العربية

حكم لصق الشعر المستعار بفروة الرأس

282506

تاريخ النشر : 19-04-2018

المشاهدات : 5781

السؤال

سؤالي عن عمليات تغيير الشعر حيث أعلم أن عمليات زرع الشعر جائزة شرعًا ولكن عملية تغيير الشعر مختلفة حيث يتم لصق الشعر بمادة غراء خاصة ويمكن للماء أن يلمس منتصف الرأس دون الجوانب فمحل الغراء على جانب الرأس مما يعني أن الماء قد لا يصل كل أجزاء الرأس مما يعني صعوبة الوضوء والاغتسال، فهل سيصح الغسل؟ يمكنكم البحث عن هذه العملية على اليوتيوب لمعرفة المزيد عن تفاصيلها وجزاكم الله خيرا

الحمد لله

لصق شعر الرأس بشعر آخر: يعتبر من الوصل المحرم، سواء لصق بشعر طبيعي أو صناعي؛ لما روى البخاري (5937) ومسلم (2122) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ).

وروى البخاري (5477) ومسلم (2127) عن حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِيٍّ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ ، وَيَقُولُ : ( إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ ) .

وروى البخاري (5938) ومسلم (2127) عن سَعِيد بْن المُسَيِّبِ، قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ المَدِينَةَ، آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا، فَخَطَبَنَا فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ، قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ اليَهُودِ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ الزُّورَ. يَعْنِي الوَاصِلَةَ فِي الشَّعَرِ.

فهذه الأحاديث تدل على تحريم وصل الشعر بالشعر، وتحريم وضعه دون وصل أو لصق، وهو ما يسمى بالباروكة.

ومن أهل العلم من رخص في الباروكة إذا سقط الشعر بمرض أو حرق ونحوه، لأن ذلك حينئذ من باب إزالة العيب.

وينظر جواب السؤال رقم (113548).

ولا فرق بين وصل الشعر بشعر طبيعي أو صناعي كما تقدم.

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " ما مدى صحة هذا الحديث وما المقصود به (لعن الله الواصلة والمستوصلة إلى آخره) فما المقصود من هذا الحديث وهل يقصد به الشعر المصنوع من الشعر الذي سقط أو الشعر المصنوع من الألياف وغيرها من المصنوعات؟

فأجاب رحمه الله تعالى : الواصلة هي التي تصل رأس غيرها والمستوصلة هي التي تطلب أن يفعل ذلك بها ووصل الشعر شعر الرأس بالشعر محرم بل هو من الكبائر ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من فعله . ووصل الشعر بغير شعر اختلف فيه أهل العلم فمنهم من قال إنه لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى أن تصل المرأة بشعرها شيئاً) وكلمة (شيئاً) عامة تشمل الشعر وغيره ، وعلى هذا فالشعور المصنوعة التي تشبه الشعور التي خلقها الله عز وجل لا يجوز أن توصل بالشعور التي خلقها الله سبحانه وتعالى بل هي داخلة في هذا الحديث ، والحديث فيه الوعيد الشديد على من فعل ذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : (لعن الله الواصلة والمستوصلة) واللعن معناه الطرد والإبعاد عن رحمة الله وقد ذكر أهل العلم أن كل ذنب رتب الله تعالى عليه عقوبة اللعن فإنه يكون من الكبائر " انتهى من "فتاوى نور على الدرب".

ثانيا:

لا يصح الغُسل مع وجود هذا الشعر الملتصق بفروة الرأس؛ لأنه يمنع وصول الماء إلى ما تحته.

وهذا سبب آخر لتحريم هذا اللصق.

وأما الوضوء فالأمر فيه أيسر؛ لأن الطهارة فيه مبنية على التخفيف، ولهذا صح المسح على العمامة، وعلى خمر النساء.

وينظر: جواب السؤال رقم (113647)

ثالثا:

أما زراعة الشعر بحيث ينبت الشعر بعد العملية الجراحية ويطول بنفسه، فلا حرج فيه، وهو من باب إزالة العيب ورد الأمر إلى ما خلق الله تعالى.

وينظر: جواب السؤال رقم (150492).

والحاصل أن الطريقة المذكورة وهي لصق شعر بشعر الرأس أو بفروة الرأس طريقة محرمة؛ لدخولها في الوصل الملعون فاعله.

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات