الأحد 19 ذو القعدة 1440 - 21 يوليو 2019
العربية

كانت صائمة قضاء رمضان ودعتها أختها لطعام فأفطرت

السؤال

كنت صائما اليوم قضاء عن شهر رمضان ، ودعيت دعوة الإمام الصادق ، وأفطرت فهل سآخذ أجر هذا اليوم ؟

الحمد لله

أولا:

من صام قضاء عن رمضان، لم يجز له الفطر باتفاق العلماء ، إلا لعذر يبيح الفطر في رمضان كالمرض .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (3/160): " ومن دخل في واجب، كقضاء رمضان، أو نذر معين أو مطلق، أو صيام كفارة؛ لم يجز له الخروج منه ... وليس في هذا خلاف بحمد الله" انتهى .

 وليس من الأعذار كون الإنسان قد دعاه أخوه لطعام، فهذا يبيح الفطر في النفل- كما سيأتي- لا في الصوم الواجب، كرمضان، أو قضائه، أو صوم النذر.

وعليه : فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى من هذا الفطر ؛ لا أن يُنتظر الأجر من فطر الصوم الواجب ؟! لكن غاية من فعل ذلك : أن يكون معذورا بجهله .

ثانيا:

من صام صوم نفل، ودعي إلى طعام ، فهو مخير بين الفطر، والإمساك مع الدعاء لصاحب الدعوة ؛ لأن الصائم المتطوع أمير نفسه، لما روى أحمد (26353) عَنْ أُمِّ هَانِئٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا ، فَدَعَا بِشَرَابٍ ، فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَهَا فَشَرِبَتْ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَا إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:  الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ ، إِنْ شَاءَ صَامَ ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ  " وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (3854).

وروى مسلم (1154) عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : " دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ:  هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ ؟ فَقُلْنَا : لَا . قَالَ : فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ ، ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ ؟ فَقَالَ : أَرِينِيهِ ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا ، فَأَكَلَ " .

وروى مسلم (1431) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:  إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا، فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا، فَلْيَطْعَمْ .

قال المازري رحمه الله: "وقوله: "فإن كان صائما فَلْيُصَلِّ" : أي فَلْيَدْعُ لِأرْبَابِ الطعام بالمغفرة والبركة" انتهى من "شرح مسلم" (2/ 154).

وينظر في صحبة أهل البدع ، وقبول دعوتهم : جواب السؤال رقم : (82287) ، ورقم : (102885) .

ثالثا :

وأما ما ذكرت عن جعفر الصادق، فلا تُعلم صحته عنه ، ولا يُظن بحال أنه يقصد الصوم الواجب، ولا عبرة بمؤلفات الرافضة ولا بما يحكونه عن أهل البيت، فإنهم –الرافضة – أجهل الناس بالسنة والآثار، وأكثر ما يحكونه عن الصادق كذب عليه.

وخلافهم مع أهل السنة خلاف عظيم، في أصول الدين وينظر جواب السؤال رقم : (113676) ، ورقم : (21500) ، ورقم : (60046) .

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات