هل يستقبل الإمام المصلين بعد السلام من كل ركعتين في صلاة التراويح؟

السؤال: 292984

ما حكم التفات الإمام إلى المصلين بعد السلام من كل ركعتين في صلاة التراويح؟

ملخص الجواب

يسن للإمام إذا جلس للاستراحة بين التراويح أن يستقبل المأمومين بوجهه، وأما إذا لم يجلس فإنه لا يلتفت إليهم إلا لحاجة.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

تسن صلاة التراويح ركعتين ركعتين؛  لما روى البخاري (472) ومسلم (749) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ مَا تَرَى فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ قَالَ: مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى.

ويكره صلاتها أربعا بتسليمة واحدة، وينظر: جواب السؤال رقم: (407542).

ثانيا:

المشروع إذا سلم الإمام وأراد الجلوس أن يستقبل المأمومين؛ لما روى البخاري (845) عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رضي الله عنه قَالَ : "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى صَلاَةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ".

وقد ذكر أهل العلم في ذلك حِكما، منها ألا يُظن أنه ما زال في صلاته، ومنها أن هذا حق المأمومين وإنما استدبرهم في الصلاة لحق الإمامة.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "وسياق سمرة ظاهره أنه كان يواظب على ذلك.

قيل: الحكمة في استقبال المأمومين أن يعلمهم ما يحتاجون إليه، فعلى هذا يختص بمن كان في مثل حاله صلى الله عليه وسلم، من قصد التعليم والموعظة.

وقيل: الحكمة فيه تعريف الداخل بأن الصلاة انقضت؛ إذ لو استمر الإمام على حاله لأوهم أنه في التشهد مثلا.

وقال الزين ابن المنير: استدبار الإمام المأمومين إنما هو لحق الإمامة، فإذا انقضت الصلاة زال السبب، فاستقبالهم حينئذ يرفع الخيلاء والترفع على المأمومين، والله أعلم" انتهى من "فتح الباري" (2/ 334).

فإذا كان الإمام يستريح بعد كل ركعتين، فعموم السنة يدل على أنه يستقبل المأمومين، ولا يجلس مستقبلا القبلة.

قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "الإمام إذا سلم من الصلاة: السنة أنه ينصرف للمأمومين، ويعطيهم وجهه، ولا يطول بقاءه مستقبل القبلة؛ لأنه إنما استدبرهم من أجل حاجة الصلاة، فإذا فرغ منها زالت الحاجة، فشرع له أن يستقبلهم ويجعل وجهه إلى وجوههم، هذا هو الأدب الشرعي، لكن بعدما يستغفر ثلاثاً، وبعد ما يقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام؛ بعد هذا ينصرف إليهم ويعطيهم وجهه، يقابلهم" انتهى من "فتاوى نور على الدرب".

وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم: (220344)، ورقم: (512942).

والمنقول عن السلف أنهم كانوا يستريحون بعد أربع ركعات.

جاء في "الموسوعة الفقهية" (27/ 144): " اتفق الفقهاء على مشروعية الاستراحة بعد كل أربع ركعات؛ لأنه المتوارث عن السلف، فقد كانوا يطيلون القيام في التراويح ويجلس الإمام والمأمومون بعد كل أربع ركعات للاستراحة" انتهى.

لكن لو استراحوا بعد ركعتين فلا حرج.

والمقصود أنه إذا حصل الجلوس، بعد ركعتين أو أربع؛ فإن الإمام يستقبل المأمومين.

ثالثا:

إذا كان المقصود أن الإمام يلتفت للمأمومين وهو قائم، فإن كان لحاجة كتسوية الصفوف، أو الأمر بسد ما حصل من فرج، ونحو ذلك: فنعم.

وإن لم يكن لحاجة: فالظاهر أنه لا معنى لالتفاته، ولم يرد ذلك في السنة.

وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم: (373808).

والله أعلم.

المراجع

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android