الاثنين 15 ربيع الآخر 1442 - 30 نوفمبر 2020
العربية

هل يصح أن يشترك الزوجان في ثمن شاة الأضحية ؟

السؤال

هل يصح أن تشترك الزوجة مع زوجها في ثمن شراء كبش أضحية العيد ؟

الجواب

الحمد لله.

أولا :

لا تجزئ الشاة أو الكبش في الأضحية إلا عن واحد، فلا يصح أن يشترك اثنان في شاة، ولا في سبع بقرة أو بدنة، فهذا اشتراك ممنوع.

والاشتراك الجائز: الاشتراك في الثواب، بأن يضحي الرجل ويشرك أهله في الثواب، أو تضحي المرأة وتشرك زوجها في الثواب، وينظر: جواب السؤال رقم : (112264) ، ورقم : (36387) .

قال ابن القيم رحمه الله: "وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن الشاة تجزئ عن الرجل وعن أهل بيته، ولو كثر عددهم، كما قال عطاء بن يسار: سألت أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إن كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته ، فيأكلون ويطعمون. قال الترمذي: حديث حسن صحيح" انتهى من "زاد المعاد" (2/ 295).

وقال ابن رشد: "وأجمعوا على أن الكبش لا يجزيء إلا عن واحد، إلا ما رواه مالك من أنه يجزيء أن يذبحه الرجل عن نفسه وعن أهل بيته ، لا على جهة الشركة ، بل إذا اشتراه مفردا، وذلك لما روي عن عائشة أنها قالت: كنا بمنى فدخل علينا بلحم بقر، فقلنا ما هو؟ فقالوا: ضحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أزواجه" .

انتهى من "بداية المجتهد" (2/ 196).

وقال في "تحفة المحتاج"(9/ 349): "(و) تجزئ (الشاة) الضائنة والماعزة (عن واحد) فقط ، اتفاقا ، لا عن أكثر .

بل لو ذبحا عنهما شاتين مشاعتين بينهما : لم يجز؛ لأن كلا لم يذبح شاة كاملة.

وخبر: (اللهم هذا عن محمد وأمة محمد) : محمول على التشريك في الثواب، وهو جائز، ومن ثم قالوا: له أن يشرك غيره في ثواب أضحيته ... " انتهى.

ثانيا :

للزوجة أن تهب من مالها لزوجها ما يتمكن به من شراء أضحية، ويكون هو المضحي، ويشرك أهله في الثواب .

أو العكس، بأن يهب لها مالا، وتكون الأضحية لها، وتشرك زوجها في الثواب، والثواب أصالة يكون للمضحي، وأما الآخر فيدخل تبعا.

فإذا اشتركت الزوجة مع زوجها في ثمن الأضحية ، بقصد مساعدته على شرائها ، لأنه لا يملك مالا كافيا : فلا حرج في ذلك .

سئل الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله: "ما حكم اشتراكي مع زوجتي في الأضحية؟ وما هي الأحكام المترتبة عليها؟

فأجاب: إذا ضحى صاحب البيت : كفت هذه الأضحية عنه وعن أهل بيته، فإذا ضحى الزوج عنه وعن أهل بيته : كفته، ولا يلزم أن تُضحي المرأة أضحيةً تخصها .
اللهم إلا إذا كان مراده أنه يدفع نصف القيمة ، وتدفع نصف القيمة، ويشتركان فيها على هذا الأساس : الأصل أن الأضحية على صاحب البيت –الزوج- ويدخل معه زوجته وأولاده .

لكن إذا كان من باب التعاون ، وهو لا يستطيع ولا يُدرك قيمة الأضحية، وأرادت زوجته أن تساعده في قيمتها، فلا مانع من ذلك" انتهى من موقع الشيخ:

http://shkhudheir.com/fatawa/1952583216

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب