الاثنين 14 شوّال 1440 - 17 يونيو 2019
العربية

حكم تأجير ماكينات الكريدت كارد لمطاعم ومحلات تبيع شيئا من المحرمات

298488

تاريخ النشر : 19-02-2019

المشاهدات : 512

السؤال

أعمل في ترويج ماكينات الكريدت الكارد (Credit card processing and terminal) في بلد أجنبي لدى شركة كبرى ، وأحيانا أقوم بالتعاقد على هذه الماكينات في المطاعم ، وهذه المطاعم تقدم الأكل الحلال ، وبعض المأكولات يضاف إليها لحم الخنزير، والشركة الموردة لهذه الماكينات تأخذ نسبة من دخل المطعم نظير خدماتها، وتعطيني هذه الشركة نسبة من هذه النسبة ، ولا علاقة لي بهذا المحل إلا تركيب الماكينات والصيانة ، وكذلك ما قولكم في محلات السوبر ماركت الذي تبيع السجاير وبعضها يبيع البيرة كأحد المنتجات الأخرى الكثيره الحلال ، فما حكم هذا ؟

الحمد لله

أولا:

يجوز للمحلات والمطاعم التعامل بأجهزة الكريدت كارد، ولو كانت البطاقة ربوية، والإثم في ذلك على المشتري الحامل لها، وذلك أن المحل إنما يتقاضى ثمن المبيع، ولا علاقة له بطبيعة تعاقد المشتري مع مصدر البطاقة.

ولما كانت هذه الأجهزة تستعمل في الحلال والحرام ، فإنه يجوز ترويجها لمن يستعملها في المباح، أو فيما الغالب فيه المباح، كالمطاعم، ومحلات البقالة، والصيدليات ونحوها، ولا يجوز ترويجها لمن يستعملها في الحرام كمحلات بيع الخمور، وأماكن الخنا، وصالات القمار ونحوها.

ثانيا:

إذا كان المطعم يبيع الأشياء المباحة، وهي الغالب في مبيعاته، ويبيع أشياء محرمة، فإنه يجوز إمداده بالجهاز، مقابل أجرة معلومة ، أو نسبة من إيراد المحل ، مراعاة للأغلب ، مع التخلص من قدر من المال نظير استعمال الجهاز في بيع ما هو محرم.

فإن لم تتخلص الشركة من هذا القدر فالواجب عليك أن تقوم بذلك فيما يصلك من مال، وتعمل على تقدير ذلك بغلبة الظن.

وإن استطعت تجنب التعامل مع هذه المطاعم ، تعيّن ذلك؛ بعدا عن الإعانة على المعصية.

ثانيا:

لا حرج أن تكون أجرة استعمال أجهزة الكريدت كارد نسبة مما يباع عن طريقها؛ لأن هذه الأجرة وإن كانت مجهولة عند العقد، فمآلها إلى العلم، وجواز كون الأجرة نسبة هو مذهب الحنابلة، وقاسوا ذلك على المساقاة والمزارعة.

قال في "كشاف القناع" (3/ 524): " (ولو دفع عبده، أو) دفع (دابته إلى من يعمل بها بجزء من الأجرة) جاز".

وأما الجمهور فلا يجوزون أن تكون الأجرة نسبة؛ لجهالتها عند العقد.

وينظر للفائدة أيضاً جواب السؤال رقم: (247586) ورقم: (291168) .

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات