الثلاثاء 15 شوّال 1440 - 18 يونيو 2019
العربية

حكم وضع آيات من القرآن الكريم في خلفية الجوال والكمبيوتر ونحوها

300101

تاريخ النشر : 24-02-2019

المشاهدات : 2754

السؤال

كنت قد وضعت سورة الإخلاص والمعوذتين وسورة الفاتحة وآية الكرسي في خلفية تحتوي على أسماك في قاع البحر، وأيضاً وضعتهم قبلها في خلفية تحتوي على نجوم البحر ، وأيضاً في خلفية تحتوي على أصداف، فهل هذا يجوز أم علي حذف تلك الصور؟

الحمد لله

لا حرج في وضع آيات قرآنية في خلفيات شاشة الجوال والكمبيوتر ونحوها، بشروط:

الأول: أن يكون ذلك للذكرى والعظة ، لا للزينة.

الثاني: أن تكتب بالرسم العثماني بطريقة واضحة مقروءة، لا زخارف ولا نقوش ونحوها، ولا على صورة طائر أو حيوان.

الثالث: ألا يكون في الخلفية محرم كموسيقى، أو نحو ذلك من الأمور المحرمة .

قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : "وأما تعليق الآيات والأحاديث في المكاتب والمدارس: فلا بأس به، للتذكير والفائدة " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 9 / 513).

وجاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي المنبثق عن رابطة العالم الإسلامي بشأن موضوع: كتابة آية أو آيات من القرآن الكريم على صورة طائر أو غيره:

"الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الثانية عشرة، المنعقدة بمكة المكرمة، في الفترة من يوم السبت 15 رجب 1410هـ الموافق 10 فبراير 1990م إلى يوم السبت 22 رجب 1410هـ الموافق 17 فبراير 1990م قد نظر في موضوع كتابة آية أو آيات من القرآن الكريم على صورة طائر، وقرر بالإجماع: عدم جواز هذا العمل، لما في ذلك من العبث، والاستخفاف بكلام الله سبحانه وتعالى، والاستهانة به. والله ولي التوفيق" انتهى من "قرارات المجمع الفقهي"، ص271

 وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "رأيت بعض الناس يكتب هذه الآيات بحروف أشبه ما تكون مزخرفة، حتى إني رأيت من كتب بعض الآيات على صورة طائر أو حيوان، أو رَجُلٍ جالسٍ جلوس التشهد في الصلاة، أو ما أشبه ذلك، فيكتبون هذه الآيات على وجه محرم، على وجه التصوير الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله.

ثم إن العلماء رحمهم الله اختلفوا: هل يجوز أن ترسم الآيات برسم على غير الرسم العثماني أو لا يجوز؟

اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال:

منهم من قال: يجوز مطلقاً أن ترسم على القاعدة المعروفة في كل زمان ومكان بحسبه، ما دامت بالحروف العربية.

ومنهم من يقول: إنه لا يجوز مطلقاً، بل الواجب أن ترسم الآيات القرآنية بالرسم العثماني فقط. ومنهم من يقول: إنه يجوز أن ترسم بالقاعدة المعروفة في كل زمان ومكان بحسبه للصبيان؛ لتمرينهم على أن ينطقوا بالقرآن على الوجه السليم، بخلاف رسمه للعقلاء الكبار، فيكون بالرسم العثماني.

وأما أن يرسم على وجه الزركشة والنقوش، أو صور الحيوان، فلا شك في تحريمه.

فعلى المؤمن أن يكون معظماً لكتاب الله عز وجل محترماً له، وإذا أراد أن يأتي بشيء على صورة زركشة ونقوش، فليأتِ بألفاظ أخر من الحِكم المشهورة بين الناس، وما أشبه ذلك، وأما أن يجعل ذلك في كتاب الله عز وجل، فيتخذ الحروف القرآنية صوراً للنقوش والزخارف، أو ما هو أقبح من ذلك، بأن يتخذها صوراً للحيوان أو للإنسان: فإن هذا قبيح محرم. والله المستعان" انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (4/ 2).

 فإذا انضبط الأمر بهذه الشروط فلا حرج.

 وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم : (150701) ، ورقم : (254) .

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات