الأربعاء 9 ربيع الآخر 1442 - 25 نوفمبر 2020
العربية

أعطى الزكاة للغارم ولم يعلمه أنها زكاة فجاء بعد مدة ورد المال

313134

تاريخ النشر : 17-06-2019

المشاهدات : 1061

السؤال

أخرجت زكاة مالى العام الماضى ، وأعطيت جزءا منها لأخي ؛ لأنه كان عليه دين وحل وقت سداده ، ولم يكن معه مال للسداد ، وطبعا هو لا يعلم أن المال الذى أعطيته هو مال زكاة ، والآن وبعد مرور عام تقريبا جاءه مال ، ورد إلى نصف المبلغ الذى أعطيته العام الماضي ، والسؤال : هل بذلك تكون زكاتي كاملة أم منقوصة ؟ وماذا علي أن أفعل بالمبلغ الذى رده إلى ، هل أخرجه للمحتاجين أم أرده إليه مرة أخرى ؟

الجواب

الحمد لله.

من مصارف الزكاة : الغارم ، وهو من استدان لمصلحة نفسه ، ولم يجد وفاء لدينه ، أو غرمه للإصلاح بين الناس.

قال في "دليل الطالب"، ص87: "الغارم: وهو من تدين للإصلاح بين الناس ، أو تدين لنفسه وأعسر" انتهى.

فإذا كان أخوك غارما مستحقا للزكاة ، فقد أخذ المال بحقه ، وقد وقعت الزكاة موقعها ، فلا يحل أن تأخذ منه شيئا، وعليك أن تخبره أن ما أخذه زكاةٌ لا ترد، ولا يلزمك أن تبين له أنها زكاة منك ، فلا حرج لو فهم أنها زكاة من شخص ما ، ولك استعمال التورية في ذلك .

وقد أحسنت بعدم إخباره أن المال من الزكاة .

قال النووي رحمه الله: " إذا دفع المالك أو غيره الزكاة إلى المستحق، ولم يقل هي زكاة، ولا تكلم بشيء أصلا: أجزأه ، ووقع زكاة. هذا هو المذهب الصحيح المشهور" انتهى من "المجموع" (6/ 233).

وقال ابن قدامة رحمه الله: " وقال أحمد بن الحسين: قلت لأحمد: يدفع الرجل الزكاة إلى الرجل، فيقول: هذا من الزكاة. أو يسكت؟ قال: ولم يبكته بهذا القول؟ يعطيه ويسكت، وما حاجته إلى أن يقرعه؟ " انتهى من "المغني" (2/ 482).

فإن أبى عليك، ولم يقبل المال الذي رددته إليه ، أو رد إليك باقي المال الذي أخذه ، ولم يرض بأن يبقيه لنفسه: فادفع ما رده إليك لغيره من الفقراء والمحتاجين ، على ما هو معلوم من مصارف الزكاة الواجبة ، وتكون أديت ما عليك من زكاة مالك.

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب