الاثنين 16 محرّم 1446 - 22 يوليو 2024
العربية

كيف يزكي مال الشركة ومعه مستثمرون غير مسلمين؟

322035

تاريخ النشر : 13-03-2024

المشاهدات : 777

السؤال

لديّ مستثمرون في عملي التجاري، ولديّ سؤال بخصوص الزكاة، لقد قمت بتقريب الأرقام ليكون الحساب سهلا: على فرض أنّني أنهيت العام الماضي بمبلغ # دولار في الحساب المصرفي للشركة، وكان لدي في بداية العام مستثمرون غير مسلمين وضعوا مليون دولار في حساب شركتي، مقابل ١٠ ٪ من الشركة، خلال هذا العام تعرضنا لخسارة، لذلك في نهاية العام كان لدينا نصف مليون دولار في البنك، فهل على الشركة زكاة في نهاية هذا العام؟ إذا كان الأمر كذلك فما مقدارها؟ وهل يتم دفع الزكاة على مُجمل رأس المال أم على ٩٠٪ منه، على اعتبار أنّ المستثمرين غير المسلمين يملكون منها ١٠%. أيضا، هل يتم دفع الزكاة من أموال الشركة أو من أموال المالك الشخصية؟

الجواب

الحمد لله.

أولا:

تجب الزكاة في النقود وفي عروض التجارة بشرطين: بلوغ النصاب وحولان الحول.

والنصاب ما يعادل 595 جراما من الفضة.

فمن استثمر مليونا، فصار عند الحول نصف مليون، وجبت زكاة هذا النصف لأنه بالغ للنصاب، فيخرج من ذلك ربع العشر أي 2.5% .

ثانيا:

الزكاة لا تجب على الكافر، ولا تصح منه، كما بينا في جواب السؤال رقم: (99022).

وإذا استثمر الكافر مليونا مقابل 10% من الشركة، فإن كان المقصود أنه يأخذ 10% من ربح هذا المليون، فإن الزكاة تكون عليك في نسبة ربحكم وهي 90% من الربح.

ولا زكاة في رأس المال الذي هو المليون، ولا في نسبة 10% من الربح؛ لأنه لغير المسلمين.

وهكذا الحكم أيضا إذا كان المراد أنهم دفعوا المليون، مقابل امتلاكهم 10% من قيمة الشركة، أو من أسهمها؛ فيصبح ذلك ملكا لهم، ولا زكاة عليكم في هذا القدر، ولا فيما يتحصل من ربحه.

وانظر شروط الاستثمار الجائز في جواب السؤال رقم: (113852).

ثالثا:

ما دام في الشركة من لا تجب عليه الزكاة، فإن الزكاة لا تخرج من مال الشركة، وإنما يأخذ كل إنسان نصيبه، ثم يزكي من تجب عليه الزكاة.

رابعا:

إذا كان الاستثمار في عروض للتجارة، فيلزم عند الحول: تقييمها بالسعر الذي تباع به، وإخراج ربع العشر من هذه القيمة.

فيزكي التاجر: النقود التي معه + قيمة العروض + الديون المرجوة عند الغير.

ولا زكاة على ما لا يعد للبيع كمبنى الشركة ومكاتبها وأجهزتها ونحو ذلك.

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب