الخميس 1 شوّال 1442 - 13 مايو 2021
العربية

لم يخرج الزكاة من عشر سنوات ويجهل قدر المال في هذه السنوات

337528

تاريخ النشر : 22-10-2020

المشاهدات : 1825

السؤال

زوجي لم يخرج الزكاة أبدا، وقد بدأ العمل عام ٢٠٠٩، وكان مرتبه في حدود ٢٥٠٠ أو ٣٠٠٠، وكان يضع مرتبه في بنك، وكان يصرف منه على تجهيز الشقة كل فترة، فلم يعرف مقدار المبلغ الذي يحول عليه الحول، وإذا كان بلغ النصاب أم لا، ولككنا بعد ذلك بعد الزواج قمنا بإخراج الزكاة شهر رمضان ٢٠١٩، حيث تجمع معنا مبلغ من رمضان ٢٠١٨، فماذا نفعل عن السنوات السابقة، وكيفية حسابها. خاصة إنه لا يتذكر أي شيء عن المبالغ، ومتي بلغت النصاب، وكيف كان يصرف منها، ومتى، ولكن الذي أعرفه أنه تقريبا وقت الزواج تقريبا رمضان ٢٠١٧ كان معه حوال ٨٠ ألف، لست متأكدة من المبلغ بالضبط، ولكنه في هذه الحدود، فآمل الإفادة ماذا نفعل بخصوص إخراج الزكاة عن السنين الفائتة؟ وهل يجوز اخراجها على فترات؟ ملحوظة . المرتب زاد في أواخر عام ٢٠١٧ ، وهل الزكاة تكون علي أصل المبلغ الموجود في البنك، أم تكون على إجمالي المبلغ بالفوائد ؟

الحمد لله.

أولا: تقدير نصاب النقود الورقية

النصاب في النقود الورقية يقدّر بالأقل من نصابي الفضة والذهب.

ونصاب الفضة 595 جراما، ونصاب الذهب 85 جراما.

وقد صدر بذلك قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي ، وقرار هيئة كبار العلماء بالسعودية ، وهو اختيار اللجنة الدائمة ، والشيخ ابن باز رحمه الله ، وغيرهم .

وينظر جواب السؤال رقم : (2795)، ورقم: (220039).

فمن ملك نصابا وجب عليه زكاته، سواء كان يدخره لتجهيز شقة أو زواج أو حج أو غيره.


ثانيا: زكاة المال الذي وضع في بنك ربوي على أصل المال فقط

إذا وضع المال في بنك ربوي، فالزكاة على أصله فقط، ولا زكاة في الفوائد لأنها مال خبيث محرم، والله طيب لا يقبل إلا طيبا ، والواجب سحب المال من البنك الربوي ، أو الاكتفاء بوضعه في الحساب الجاري.

وأما الفوائد الربوية : فلا تدخل في ملك صاحب المال أصلا ، وعليه التخلص منها .

وينظر: جواب السؤال رقم : (251794).


ثالثا: ترك الزكاة وعدم إخراجها لا يسقط بالتقادم

من ترك الزكاة لسنوات، وجب عليه إخراجها، ولا تسقط الزكاة بالتقادم.

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: " شخص لم يخرج زكاة أربع سنين، ماذا يلزمه؟

فأجاب: هذا الشخص آثم في تأخير الزكاة؛ لأن الواجب على المرء أن يؤدي الزكاة فور وجوبها ولا يؤخرها؛ لأن الواجبات الأصل وجوب القيام بها فوراً، وعلى هذا الشخص أن يتوب إلى الله عز وجل من هذه المعصية، وعليه أن يبادر إلى إخراج الزكاة عن كل ما مضى من السنوات، ولا يسقط شيء من تلك الزكاة، بل عليه أن يتوب ويبادر بالإخراج حتى لا يزداد إثماً بالتأخير " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (18/ 295).

رابعا: 

الواجب على زوجك أن يجتهد في معرفة كم كان يملك في كل سنة، فإن كان ذلك يبلغ النصاب، فعليه زكاته، وإن شك في قدر المال عمل بالاحتياط، ويمكن مراجعة البنك واستصدار كشف حساب، ومعرفة الرصيد كل سنة، بعد حذف الفوائد الربوية إن وجدت.

خامسا:

يجب إخراج الزكاة على الفور ولا يجوز إخراجها على فترات، إلا لعذر كعدم وجود السيولة، فينتظر حتى يحصل عليها.

سادسا:

تجب التوبة إلى الله تعالى من عدم إخراج الزكاة هذه المدة.

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب