الأربعاء 29 ذو القعدة 1443 - 29 يونيو 2022
العربية

ما حقيقة العين الثالثة؟

383234

تاريخ النشر : 27-02-2022

المشاهدات : 1356

السؤال

ما هي العين الثالثة، وكل ما يخصها؟ وهل هي حقيقة؟ وما حكمها؟

الجواب

الحمد لله.

لا وجود لما يسمى بالعين الثالثة، التي يدعون أنها في الجبين بين العينين، وهي دعوى يرجع أصلها إلى ديانات وثنية.

وينظر:

https://bit.ly/3vnLwQY

وليس في الكتاب والسنة ولا في أقوال الصحابة ومن بعدهم من الأئمة ذكر لهذه العين المحسوسة المدعاة.

ولكن توجد البصيرة، والفراسة، والإلهام، وكل ذلك لا يُكتسب، وإنما هو هبة من الله لبعض عباده.

فأما البصيرة، فقال الجرجاني في "التعريفات" ص46: " البصيرة: قوة للقلب المنوَّر بنور القدس، يرى بها حقائق الأشياء وبواطنها، بمثابة البصر للنفس يرى به صور الأشياء وظواهرها" انتهى.

وأما الفراسة فقال ابن القيم رحمه الله في بيان سببها وحقيقتها وأصلها :

" وسببها : نور يقذفه الله في قلب عبده ، يفرق به بين الحق والباطل ، والحالي والعاطل ، والصادق والكاذب .

وحقيقتها : أنها خاطر يهجم على القلب ، ينفي ما يضاده ، يثب على القلب كوثوب الأسد على الفريسة ، ... وهذه الفراسة على حسب قوة الإيمان ، فمن كان أقوى إيماناً : فهو أحدُّ فراسة ....

وأصل هذا النوع من الفراسة : من الحياة والنور اللذين يهبهما الله تعالى لمن يشاء من عباده فيحيا القلب بذلك ، ويستنير ، فلا تكاد فراسته تخطىء ، قال الله : ( أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ) الأنعام/ 122 ، كان ميْتا بالكفر والجهل فأحياه الله بالإيمان والعلم ، وجعل له بالقرآن والإيمان نوراً يستضيء به في الناس على قصد السبيل ، ويمشي به في الظلم ، والله أعلم" انتهى من " مدارج السالكين " ( 2 /483-486) باختصار .

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :"وكثير من الناس يعطيهم الله سبحانه وتعالى علماً بالفراسة ، يعلمون أحوال الإنسان بملامح وجهه ، ونظراته ، وكذلك بعض عباراته ، كما قال الله عز وجل : ( ولتعرفنهم في لحن القول ) محمد/ 30 ." انتهى من " تفسير سورة البقرة " (3/368).

وينظر الكلام على الإلهام في جواب السؤال رقم:(242282). 

والحذر الحذر من التعلق بما يسمى بالشكرات والهالات والطاقة، فكل ذلك من ضروب الوثنية.

وينظر: جواب السؤال رقم:(284674)، ورقم:(178938). 

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب