الأحد 8 محرّم 1446 - 14 يوليو 2024
العربية

كانت تطلب الصدقة لغيرها وتأخذها لنفسها وهي فقيرة، فهل تضمن؟

394939

تاريخ النشر : 07-04-2023

المشاهدات : 1553

السؤال

ذكرت لصديقة لي ظروف مادية لأمرأة، فكانت صديقتي تعطيني مبلغا شهريا لها، وأنا وضع زوجي المادي سيء جداً جداً، بالكاد نحصل لقمة العيش، وعليه ديون وقروض، حتى حليب لرضيعي يقترض ثمنه، وأغلب المرات كنت أخذ مال الصدقة وأعطيه لزوجي، ويسألني عن هذا المال فأقول له: صدقة، الآن صديقتي توفيت، فهل أنا مدينة لها بأموال الصدقة التي أعطيتها لزوجي؟ على الرغم إني كنت أقترض من صديقتي، أورد المال لها في أغلب الأحيان، وهي كانت تعرف ظروفي جيدا، وهي سامحتني عما كان علي من ديون لها قبل وفاتها.

الجواب

الحمد لله.

لا يجوز للفقير أن يسأل الصدقة لغيره ثم يأخذها لنفسه؛ فالمتصدق إنما يعطيها له ليوصلها لغيره لا ليأخذها.

وسبق بيان هذا في جواب السؤال (440954)، (391100).

فهذا فيمن أعطي للتوزيع دون طلب منه، فكيف إذا كان يطلب، ويتظاهر أنها لغيره؟!

والواجب على من وقع في ذلك أن يتوب إلى الله تعالى، ولا يعود إلى مثله.

لكن إذا كان صاحب المال – المتصدق به – قد مات ولم يعد ممكنا أن يعلمه بالحال، أو يرد عليه أمانته؛ فالذي يظهر أنه لا يلزمه غير ذلك، ما دام فقيرا مستحقا؛ لأن صاحب المال قد تصدق به، والصدقة وقعت موقعها؛ لأنها وصلت إلى فقير، ولو كان محتالا.

ولأنه لو قيل له: اضمن المال وأعطه إلى الفقراء، فهو أحد الفقراء، فلا يظهر تضمينه ولا تكليفه هذه المشقة، لكن يتوب إلى الله تعالى ولا يعود لمثل ذلك.

وأما إبراء صديقتك لك، فهو من الديون التي تعلمُها، فلا يكون إبراء من غيرها لو وجدت.

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب