إذا قام الشريك ببعض الأعمال لحسابه الخاص في محل شريكه فما الذي يلزمه؟

السؤال 417531

1- قمت أنا صاحب المحل بنشاط أستديو تصوير ـ المصور ومعدات الطباعة ـ ، بإدخال شريك معي بمجهوده الشخصي، والعمل معه، وأنا مني المحل ومعدات الشغل، وهو منه الشغل، بدأ معي الشغل، وتبين بأنه يبيع في كروت شحن الاتصالات داخل المحل لفترة طويلة بدون علمي، وحين قلت له: هذا ليس في الاتفاق الذي بيننا، ولم يستجب لذلك، وكان المكسب يأخده هو فقط، ولا يريد تقسيمه فيما بيننا، ولزمن طويل وهو يبيع فيهم، ما حكم جمع المال بهذه الطريقة، هل مال حرام؛ لأنه أكل حقي في بيع الكروت داخل المحل وخالف الاتفاق؟
2- قام بوظيفة طباعة في المحل بطباعة أوراق ومشاريع تخرج الطلبة، وكان المال الذي يجنيه من الطباعة يأخده في جيبه بدون موافقة الشريك في ذلك، ما حكم أخذ المال بهذه الطريقة؟
3- حكم شراء ألة تصوير فوتوغرافي من ماله الخاص، وقام بتشغيلها داخل المحل، وجمع المال منها بدون موافقة الشريك بذلك، ما حكم جمع المال بهذه الطريقة؟
أرجو الإفادة بفتوى واضحة.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

إذا تشارك اثنان أحدهما بالمحل ومعدات الشغل، والآخر بالعمل، فلا حرج في ذلك.

قال في "شرح المنتهى" (2/ 228): " (ويصح دفع عبد، أو) دفع (دابة)، أو قربة أو قِدر أو آلة حرث أو نورج أو منجل ونحوه= (لمن يعمل به، بجزء من أجرته .

و) يصح (خياطة ثوب، ونسج غزل، وحصاد زرع، واستيفاء مال، ونحوه)، كبناء دار وطاحون ونجر باب وطحن نحو بُرٍّ= (بجزء مشاع منه)؛ لأنها عين تنمى بالعمل عليها، فصح العقد عليها ببعض نمائها؛ كالشجر في المساقاة، والأرض في المزارعة " انتهى.

ويجوز أن تكون الشركة على المعدات فقط، وأن يؤجر المحل على المشروع، وتُدفع أجرته من جملة المصاريف كالكهرباء ونحوها.

ثانيا:

الشريك ليس له أن يعمل لحساب نفسه أثناء وجوده في المحل، لأمرين:

الأول: أن وقته مختص بالعمل المشترك بينهما.

الثاني: أن المحل للشركة، فليس له أن ينتفع به في غير عمل الشركة.

والأصل تحريم مال الغير إلا بإذنه.

ثانيا:

الذي يظهر: أنه يلزم هذا الشريك العامل أن يدفع أجرة المثل مقابل استغلاله المحل في بيع الكروت، والطباعة، والتصوير الفوتوغرافي، فينظر كم أجرة المحل في هذا الموضع للقيام فيه بهذه الأعمال، وتدفع الأجرة لك، أو للشركة إن كان المحل مؤجرا على الشركة، فإن حصل خلاف في تقدير الأجرة رجع إلى أهل الخبرة.

ولو اصطلحتما على شيء سوى ذلك بينكما، أكثر أو أقل: فلا بأس؛ فالحق لكما، وفي الصلح خير.

ثالثا:

إذا كان قد انشغل عن عمل الشركة وقصر فيه، فالواجب عليه التوبة، ثم إن ترتب على ذلك خسارة تحمّلها لأنه متعدٍّ مفرط.

والله أعلم.

المراجع

الشركة

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android