يجوز الاتفاق مع شخص لإحضار سلعة، على أنه متى ما أحضرها اشتراها منه بربح معلوم، وهذا يسمى بيع المرابحة للواعد بالشراء، فإذا جاءت السلعة على ما اتفقا، ورجع الواعد عن الشراء، فإنه يتحمل الضرر الفعلي الذي لحق بالبائع.
فإن تمكن البائع من بيع السلعة دون خسارة، أي باعها بثمن يغطي ثمنها ومصاريف شحنها، أو تمكن من ردها على من اشتراها منه: لم يلزم الواعدَ شيء، وإن خسر فيها، تحمل الواعد الخسارة، ولا يلزمه غير ذلك.
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن الوعد في المرابحة: " الوعد - وهو الذي يصدر من الآمر أو المأمور على وجه الانفراد - يكون ملزماً للواعد ديانة، إلا لعذر.
وهو ملزِمٌ قضاءً: إذا كان معلقاً على سبب، ودخل الموعود في كلفة نتيجة الوعد.
ويتحدد أثر الإلزام في هذه الحالة: إما بتنفيذ الوعد، وإما بالتعويض عن الضرر الواقع فعلاً، بسبب عدم الوفاء بالوعد بلا عذر " انتهى من مجلة المجمع (ع 5، ج 2 ص 753 و 965).
فعلى البائع أن ينتظر حتى يتمكن من بيع السلعة أو إرجاعها، فما حصل من خسارة فهو عليك.
وننبه إلى أن ما دفعت مقدما لا يسمى عربونا، فالعربون إنما يكون مع العقد، لا مع الوعد، والاتفاق الأول بينكما ليس عقدا، لأنه لم يكن يملك السلعة التي اتفقتما عليها.
وهذا المقدم يسمى هامش الجدية، وفي جواز دفعه في المرابحة خلاف، والمفتى به في موقعنا عدم الجواز كما في جواب السؤال (229091)
وينظر:
والله أعلم