أولا:
يجوز اشتراط الرهن في القرض، وإذا حل الأجل ولم يسدد المقترض ما عليه، وكان قد أذن للمرتهن في بيع الرهن، باعه واستوفى منه حقه.
فإن لم ياذن له في البيع، باعه القاضي الشرعي.
فإن لم يوجد قاضٍ شرعي، أو شق الرجوع إليه في ذلك، دفعه إلى ثقة ليبيعه ويشهد عليه، ويستوفي المرتهن منه حقه.
وينظر: جواب السؤال رقم: (285670).
ثانيا:
إذا لم يحن الأجل: لم يجز للمرتهن بيع الرهن، فإن باعه كان ضامنا.
والأصل في الضمان أن المثلي يضمن بمثله، أو قريب منه.
قال ابن القيم رحمه الله: " الأصل الثاني: أن جميع المتلفات تضمن بالجنس بحسب الإمكان مع مراعاة القيمة ... وإذا كانت المماثلة من كل وجه متعذرة، حتى في المكيل والموزون، فما كان أقرب إلى المماثلة فهو أولى بالصواب، ولا ريب أن الجنس إلى الجنس أقرب مماثلة من الجنس إلى القيمة؛ فهذا هو القياس وموجب النصوص، وبالله التوفيق" انتهى من "إعلام الموقعين" (2/ 20).
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في ضابط المثلي: "ضابطه عند الفقهاء: كل مكيل أو موزون ليس فيه صناعة مباحة، يصح السلم فيه ...
والصحيح أن المثلي ما كان له مثيل، مطابق أو مقارب تقاربا كثيرا، ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزوجته التي كسرت الإناء، وأفسدت الطعام: إناء بإناء، وطعام بطعام ولم يضمنها بالقيمة.
ثم إننا نقول: الصناعة الآن تتقدم، ومن المعلوم أن الفناجيل ـ مثلا ـ من الزجاج مصنوعة، وهي مثلية قطعا، فمماثلة الفنجال للفنجال أشد من مماثلة صاع البر لصاع البر، وهذا أمر معلوم، والحلي ـ مثلا ـ والأقلام، والساعات، كل هذه مثلية، وهي على حد الفقهاء ليست مثلية. فالصواب إذا: أن المثلي ما كان له مماثل أو مقارب مقاربة تامة" انتهى من "الشرح الممتع" (10/ 120).
وعليه؛ فيلزم المرتهن أن يرد لك ذهبا مصنوعا، فتختارين من الذهب ما هو مماثل، أو قريب في الصناعة لذهبك، على قدر وزنه.
فإن تعذر ذلك: فتلزمه القيمة ، وهي قيمة وزن الذهب ، مضافا إليها أجرة صياغته .
وينظر جواب السؤال (506064)
والله أعلم.