ما حكم دفع مال لبرنامج من برامج التربح من الإنترنت؟

السؤال: 494959

أنا مشترك في أحد برامج الربح من الإنترنت، وهذا البرنامج يطلب مني أن أضع مبلغا معينا من المال، ويعطيني نسبة ليست ثابتة، ولكن تتراوح بين 1.5% و 2.5%، فهل يعتبر ذلك ربا أو حرام؟

ملخص الجواب

لا يجوز دفع شيء من المال لمواقع التربح من الإنترت ولو ادعت أنها تستثمره وتعطي ربحا حتى تتوفر شروط الاستثمار الحلال، وهي غير متوفرة هنا.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا يجوز دفع مال للمشاركة في برامج التربح من الإنترنت، كالبرامج التي تطلب تنفيذ مهام معينة مقابل عمولة، سواء كان المال مستردا في نهاية الأمر أو غير مسترد.

1-فإن كان المال يسترد في نهاية الأمر: فهو سلف منك للموقع، ولا يحل الجمع بيع سلف ومعاوضة؛ لما روى الترمذي (1234) وأبو داود (3504) والنسائي (4611) عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لاَ يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ) وصححه الترمذي والألباني.

ويلحق بالبيع: كل عقود المعاوضة، كالجعالة، والسمسرة، والوكالة بأجرة، وغيرها.

وينظر: "المنفعة في القرض" للدكتور عبد الله بن محمد العمراني، ص 198

2-وإن كان المال المدفوع غير مسترد، فإن المعاملة تكون ميسرا وقمارا؛ لأن المشترك يغرم مالا، على أمل أن يغنم مثله، وزيادة، والميسر: غرم محقق وغنم ومحتمل.

وينظر: جواب السؤال رقم: (365054).

ثانيا:

إذا قيل: إن البرنامج يعطي ربحا على المال يتراوح بين 1.5% و 2.5%، أي يزعم أنه يستثمر المال ويعطي ربحا، فلا يجوز ذلك حتى تتوفر شروط الاستثمار الحلال، وهي أربعة:

1 - العلم بمجال الاستثمار وأنه مباح، فلا يجوز الاستثمار في شركة لا يعلم نشاطها، كما لا يجوز الاستثمار في سلع محرمة.

2 - عدم ضمان رأس المال، فلا تلتزم الشركة برد رأس المال في حال الخسارة، ما لم يحصل منها تقصير أو تفريط ويكون هو السبب في الخسارة.

وذلك أن رأس المال إذا كان مضموناً، كان قرضا في الحقيقة، وما جاء منه من فوائد يعتبر رباً.

3 - أن يكون الربح محددا متفقا عليه، لكنه يحدد كنسبة شائعة من الربح، وليس من رأس المال، فيكون للمستثمر مثلا الثلث أو النصف أو 20% من الأرباح، لا من رأس المال.

ولا يجوز أن يقال: إنه يتراوح بين كذا وكذا، ولا أن يقال: إنه 1.5% من رأس المال، بل يكون الربح العام.

4-أن توجد شركة حقيقية لها سجلاتها ومقراتها، ويمكن التحقق من وجودها ومن طريقة استثمارها، ومن وجود أرباح لها، كما يمكن مقاضاتها.

وهذه الشروط، جميعها أو غالبها، غير متحققة.

وعليه؛ فلا يجوز دفع المال لها، ولا يلتفت لما تدعيه من الاستثمار.

ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.

والله أعلم.

المراجع

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android