ما حكم تطوير منصة تمكن آخرين من تخزين الأفكار؟

السؤال 534841

أنا مطور برمجيات، على وشك تطوير منصَّة، حيث يمكن لمطورين آخرين تخزين أفكار حول أشياء محتملة للبناء والحصول على آراء/مساعدة باستخدام الذكاء الاصطناعي المُدمَج في المنصة، المشكلة أنني لا أستطيع التحكم في الأفكار التي تحصل على آراء/مساعدة عبر الذكاء الاصطناعي، لذا قد يكون بعضها محرّما.
هل يعد إنشاء منصة مثل هذه تعاون على الإثم إذا كنت أساعد أحياناً دون قصد أفكاراً محرّمة من خلال تقديم آراء/مساعدة عبر الذكاء الاصطناعي في منصتي؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

ما يمكن استعماله في الخير والشر، والحلال والحرام، فبيعه وإهداؤه فيه تفصيل:

1-فيجوز ذلك لمن علم أو غلب على الظن أنه يستعمله في المباح.

2-ويحرم بيعه أو إهداؤه لمن علم أنه يستعمله في الحرام.

3-وإذا جهل الحال، فالأصل الجواز.

قال ابن قدامة رحمه الله: " وجملة ذلك: أن بيع العصير لمن يعتقد أنه يتخذه خمرا محرم، وكرهه الشافعي، وذكر بعض أصحابه أن البائع إذا اعتقد أنه يعصرها خمرا، فهو محرم. وإنما يكره إذا شك فيه ...

إذا ثبت هذا؛ فإنما يحرم البيع، ويبطل: إذا علم البائعُ قصد المشتري ذلك، إما بقوله وإما بقرائن مختصة به تدل على ذلك.

فأما إن كان الأمر محتملا، مثل أن يشتريها من لا يُعلم، أو من يعمل الخل والخمر معا، ولم يلفظ بما يدل على إرادة الخمر: فالبيع جائز" انتهى من "المغني" (4/ 154).

وجاء في "الموسوعة الفقهية" (9/210): " اشترط الجمهور للمنع من هذا البيع: أن يعلم البائع بقصد المشتري اتخاذ الخمر من العصير.

فلو لم يعلم، لم يكره بلا خلاف، كما ذكره القهستاني من الحنفية، وهو صريح كلام المرغيناني الآنف الذكر...

أما إذا لم يَعلم البائع بحال المشتري، أو كان المشتري ممن يعمل الخل والخمر معا، أو كان البائع يشك في حاله، أو يتوهم:

- فمذهب الجمهور الجواز، كما هو نص الحنفية والحنابلة.

- ومذهب الشافعية أن البيع في حال الشك أو التوهم: مكروه" انتهى.

وسئل علماء اللجنة الدائمة:"ما حكم الاتجار في زينة النساء، وبيعها لمن يعلم البائع أنها سترتديه متبرجة به للأجانب في الشوارع، كما يرى من حالها أمامه , وكما عمت به البلوى في بعض الأمصار؟

فأجابوا:" لا يجوز بيعها إذا علم التاجر أن من يشتريها سيستعملها فيما حرم الله؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان.

أما إذا علم أن المشترية ستتزين به لزوجها، أو لم يعلم شيئاً: فيجوز له الاتجار فيها " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (13/ 67).

ثانيا:

لا حرج في تطويرك المنصة المذكورة، ولا حرج في بيعها، أو إتاحتها مجانا لمن يريد الإضافة عليها أو تخزين أفكار ونحوها، إلا لمن علمت أو غلب على ظنك أنه يستعملها في تخزين أفكار محرمة.

وأما مع الجهل بحال المستخدم، فلا حرج في البيع والنشر.

وينظر للفائدة، حول ضابط الإعانة المحرمة، وغير المحرمة: جواب السؤال رقم: (247586).

والله أعلم.

المراجع

أحكام الوظائف

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android