أولا:
لا حرج في القيام بعمل مباح، مقابل مال معلوم، وهذا ما يسمى بالجَعالة.
قال في "منار السبيل" (1/ 456): "باب الجعالة (وهي جَعل مال معلوم، لمن يعمل له عملاً مباحاً ولو مجهولاً، كقوله: من رد لقطتي، أو بنى لي هذا الحائط، أو أذّن بهذا المسجد شهراً، فله كذا) قال في الشرح: ولا نعلم فيه مخالفاً لقوله: (وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِير) [يوسف/72] " انتهى.
فيشترط لجواز أخذ هذه الفيزا ما يلي:
الأول: أن يكون العمل مباحا، كتحميل تطبيق مباح، أو الاشتراك في قائمة بريدية لجهة نشاطها مباح. ولا يجوز تحميل تطبيق محرم كتطبيق لبنك ربوي، أو تطبيق يدعو لمنكر، ولا يجوز الاشتراك في قائمة بريدية لجهة نشاطها محرم؛ لما في ذلك الترويج والدعاية للمنكر، وقد قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/2
الثاني: أن يكون المقابل معلوما، كفيزا بها 1000 دولار، أو 500 دولار، ولا يجوز أن يكون مجهولا.
الثالث: أن يكون الاشتراك في الموقع مجانا، فإن كان بمقابل، حرم ذلك؛ لأنه قمار وميسر، فيدفع الإنسان المال، ليقوم بمهمة ويأخذ مالا.
ثانيا:
لا حرج في استعمال الفيزا المشحونة بالرصيد، أو مسبقة الدفع؛ لأنه لا يترتب عليها غرامة أو فائدة ربوية؛ لانتفاء القرض فيها.
فإذا استعملت الفيزا، ونفد رصيدها، فلا يجوز تجديد الفيزا إلا إذا كانت مسبقة الدفع، أو كانت ائتمانا (قرضا) وخلت من المحاذير، كالرسوم الزائدة عن التكلفة الفعلية لتجديدها أو السحب بها، أو كان بها شرط غرامة على التأخير.
وينظر: جواب السؤال رقم: (270375).
والله أعلم.