أولًا:
سبق في الموقع جواز ائتمام المفترض بالمتنفل . ولا حرج أن يبدأ المصلي صلاته وحده ثم يصير إماماً بعد أن يلتحق به آخر قال ابن تيمية رحمه الله : "والصحيح جواز ذلك في الفرض والنفل" انتهى. انظر: إجابة رقم: (153386).
ثانيًا:
من شرع في الراتبة منفردًا، ثم دخل معه رجل بنية الفرض، فلا يشرع للإمام الجهر ؛ فقد نص الفقهاء الذين ذهبوا إلى جواز اقتداء المفترض بالمتنفل= على أن السنة في الرواتب الإسرار مطلقاً، ولم نقف على من استثنى من ذلك هذه الحالة.
قال النووي رحمه الله في المجموع (3/ 391):
"وأما السنن الراتبة مع الفرائض: فيسر بها كلها، باتفاق أصحابنا.
ونقل القاضي عياض في شرح مسلم عن بعض السلف الجهر في سنة الصبح.
وعن الجمهور: الإسرار؛ كمذهبنا. انتهى.
وسئل الشيخ صالح الفوزان: أصلي سنة الصلاة البعدية، فجاء أحد المتأخرين، فصلى بجانبي، ظنًا منه أن صلاتي هي الفريضة. فهل أبدأ الصلاة بصوت مرتفع كالإمام؟
أجاب الشيخ: "لا، لكن فعله ذلك جائز، فعل هذا الشخص جائز، ويكمل الصلاة إذا صلى ركعتين فقط، فيقوم الرجل ويكمل الصلاة بعده" انتهى.
والله أعلم.