ما حكم إجابة الدعوة إلى الوليمة عبر مجموعات الواتساب؟

السؤال 638512

هل دعوة العرس التي ترسل في مجموعة WhatsApp تعتبر دعوة عامة أم خاصة، ويجب إجابتها؟

ملخص الجواب

الدعوة في مجموعات الواتساب المغلقة التي يعرف أفرادها بعضهم تُعد دعوة خاصة، فتجب إجابة وليمة العرس فيها غالبًا، أما المجموعات المفتوحة والعامة فهي كالدعوة العامة فلا تجب إجابتها.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً:

إجابة الدعوة إلى وليمة العرس واجبة عند جماهير العلماء لمن عينه الداعي. وقد سبق بيان ذلك مفصلاً بأدلته بما يغني عن الإعادة فيرجع إليه: (22006).

ثانياً:

مجموعات الواتساب ليست على طابع واحد، فمنها المجموعات التي تجمع لفيفا من الناس، لجامع مشترك بينهم، مثل اهتمامات عمل أو اهتمامات علمية أو وظيفية ونحو ذلك، وقد يعرف الأعضاء بعضهم البعض وقد لا يعرفون.

ومجموعات أخرى فيها أكثر من شخص، لكنها ذات طابع خصوصي، مثل أفراد عائلة واحدة، أو مجموعات أصدقاء، أو زملاء عمل قريبين يعرف بعضهم بعضا، ولا يدخل في المجموعة غيرهم وهي (المجموعات المغلقة).

فالدعوة في المجموعات الأولى من باب الدعوة العامة (الجفلى)، ولا يظهر أن إجابة الدعوة فيها واجبة فهي لمن يعرف ومن لا يعرف.

أما الدعوة في المجموعات ذات الطابع المغلق: فالظاهر أن الدعوة فيها خاصة، فهو يعرف كل أعضاء المجموعة، وطبيعة العلاقة فيما بينهم قرينة على أنه خصهم جميعا بالدعوة.

قال النووي رحمة الله:

"ثم إنما تجب الإجابة أو تستحب -في وليمة العرس- بشروط. منها: أن يعم عشيرته أو جيرانه، أو أهل حرفته، أغنياءهم وفقراءهم، دون ما إذا خص الأغنياء. ومنها: أن يخصه بالدعوة بنفسه، أو يبعث إليه شخصا.

فأما إذا فتح باب داره وقال: ليحضر من أراد، أو بعث شخصا ليحضر من شاء، أو قال لشخص: احضر وأحضر معك من شئت، فقال لغيره: احضر ، فلا تجب الإجابة ولا تستحب" انتهى من "روضة الطالبين وعمدة المفتين" (7/ 333).

فكلام النووي في قوله في تخصيص عشيرته أو جيرانه أو أهل حرفته هو أشبه بالمجموعات المغلقة.
أما المجموعات المفتوحة فقد لا يقصد الداعي كل الأفراد بأعيانهم، لأنه غالبًا لا يعرف عددا منهم، فالدعوة فيها أشبه بالدعوة العامة، وهي ما يسميها الفقهاء (الجفلى).

وقال ابن قدامة رحمه الله:

"وإنما تجب الإجابة على من عين بالدعوة، بأن يدعو رجلا بعينه، أو جماعة معينين. فإن دعا الجفلى؛ بأن يقول: يا أيها الناس، أجيبوا إلى الوليمة. أو يقول الرسول: أمرت أن أدعو كل من لقيت، أو من شئت. لم تجب الإجابة، ولم تستحب؛ لأنه لم يعين بالدعوة، فلم تتعين عليه الإجابة، ولأنه غير منصوص عليه، ولا يحصل كسر قلب الداعي بترك إجابته، وتجوز الإجابة بهذا؛ لدخوله في عموم الدعاء" انتهى من "المغني" لابن قدامة (10/ 194 ت التركي).

وقد سئل سماحة الشيخ عبد الرحمن البراك، حفظه الله:

"إذا جاءَتْ دعوةٌ لحضور وليمة العرس مِن شخصٍ معنا في مجموعات "الواتساب" فهل يتعيَّنُ إجابته؟ -يقولُ في مجموعاتِ واتس آب لجميع أفرادِ المجموعة- .

فأجاب:

" نعم، أفرادُ المجموعة كلّهم، ما دام أنّه يدعو الجميع، مثل لو جاء إلى خمسةٍ مِن أصحابِه وقال: ترى يعني أنا أدعوكم إلى حضور مناسبة زواجي أو زواج ابني، أو ما أشبه ذلك، فالظَّاهرُ أنّه كما لو دعاه بخصوصه؛ لأنّ هذه المجموعة محدودة معروفة. لكن إذا كان لا يرغب أو له ظروف يعتذر إلى صاحبه، ويقول يعني: عندي ظرف كذا وكذا، ويستأذنه ."انتهى، من موقع الشيخ: https://sh-albarrak.com/fatwas/7189

ولمزيد فائدة ينظر الفتاوى التالية في الموقع: (22006) (83806).

والله أعلم

المراجع

الأخلاق المحمودة

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android