الأربعاء 13 ربيع الأوّل 1440 - 21 نوفمبر 2018
العربية

تشييع جنازة عباد القبور

السؤال


يقول الله تعالى : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) .
إن ظاهر الآية السابقة يمنع الاستغفار للمشركين ولو كانوا من ذوي القرابة ، والكثير منا نحن أعراب البادية من له والدان وأقرباء وقد اعتادوا الذبح عند القبور والتوسل بأهلها ، وتقديم النذور والاستعانة بتوسيط أهل القبور في فك الكربات ، وشفاء المرضى وقد ماتوا على ذلك ، ولم يصلهم من يعرفهم معنى التوحيد ومعنى لا إله إلا الله ، ولم يصلهم من يعلمهم أن النذور والدعاء عبادة لا يصح صرفها إلا لله وحده ، فهل يصح المشي في جنائزهم ، والصلاة عليهم ، والدعاء والاستغفار لهم وقضاء حجهم ، والتصدق عليهم ؟.

نص الجواب


من مات على الحالة التي وصفت لا يجوز المشي في جنازته ، ولا الصلاة عليه ، ولا الدعاء ولا الاستغفار له ، ولا قضاء حجه ، ولا التصدق عنه ؛ لأن أعماله المذكورة أعمال شركية ، وقد قال سبحانه وتعالى ، في الآية السابقة : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى ) التوبة /113 ، ولما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : ( استأذنت ربي في الاستغفار لأمي، فلم يأذن لي واستأذنته في زيارة قبرها فأذن لي ) أخرجه أحمد 2/441، 5/355، 359، ومسلم 2/671 برقم (976)، وأبو داود 3/557 برقم (3234)، والنسائي 4/90 برقم (2034)، وابن ماجه 1/501 برقم (1572)، وابن أبي شيبة 3/343، وابن حبان 7/440 برقم (3169)، والحاكم 1/375-376، 376، والبيهقي 4/76.

وليسوا معذورين بما يقال عنهم : أنهم لم يأتهم من يبين لهم أن هذه الأمور المذكورة التي يرتكبونها شرك ؛ لأن الأدلة عليها في القرآن الكريم واضحة ، وأهل العلم موجودون بين أظهرهم ، ففي إمكانهم السؤال عما هم عليه من الشرك لكنهم قد أعرضوا ورضوا بما هم عليه.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

المصدر: فتاوى اللجنة الدائمة 9/12

إرسال الملاحظات