الأحد 19 ذو القعدة 1440 - 21 يوليو 2019
العربية

إذا زادت المؤسسة مدة العقد عن المتعارف عليه هل له التحايل لإنهائه والمطالبة بالتعاقد الجزئي؟

298598

تاريخ النشر : 13-06-2019

المشاهدات : 589

السؤال

أنا موظف في مؤسسة حكومية بنظام التعاقد لمدة سبعة سنوات في العقد الأول ، ثم أربعة سنوات في العقد الثاني ، و أربعة سنوات في العقد الثالث ، بمجمل 15 سنة خدمة ، وهذا ما كان معمول به ومتعارف عليه يحق لي المطالبة بعدها بالتقاعد الجزئي ، ثم بعد ذلك وعند وصول موعد توقيع العقد الثالث والأخير فوجئت بتعديل مدة العقد دون إعلامي ودون موافقتي ، فوقعت العقد الأخير مكرها دون رضاي ؛ لأنه في حال عدم التوقيع تذهب سنوات الخدمة السابقة دون تعويض ، ودون أن يكون لي فيها حق ، فما حكم هذا العقد ؟ وهل يحق لي إتمام مدة 15 سنة ثم المطالبة بالتقاعد ؟ و ما حكم نقض العقد بملف طبي أول غير ذلك ؟

نص الجواب

الحمد لله

أولا:

يجب الوفاء بالعقود في الإجارات وغيرها؛ لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) المائدة/1. وقوله: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً) الإسراء/34.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ) رواه أبو داود (3594) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".

ويحرم الإخلال بذلك، لا سيما في عقود الإذعان الذي لا يملك الموظف فيها الاعتراض إلا بكلفة وضرر.

ثانيا:

ما ذكرت من التعاقد مع المؤسسة يحتمل أمرين:

1-أن يكون التعاقد قد تم لمدة خمس عشرة سنة ، موزعة على ما ذكرت من السنوات، -وهذا احتمال بعيد-، ويحق بعدها المطالبة بالتقاعد الجزئي، فيلزم المؤسسة الوفاء بذلك ، ولا يحل لها زيادة المدة ، ولك التحايل لإنهاء العقد بعد مضي خمسة عشر عاما.

2-أن يكون التعاقد قد تم لمدة سبع سنوات ، وهذا العقد الأول، ثم لمدة أربع سنوات، وهو العقد الثاني، وكان العرف جاريا أن يكون العقد الثالث أربع سنوات، فزادت المؤسسة المدة :

فلا حرج على المؤسسة في تعديل نظامها، وتغيير عقودها، فإنها عقود مستقلة، وأنت بالخيار بين الدخول في العقد الثالث ، أو عدم الدخول، فإن قبلت العقد، لم يجز لك التحايل لإنهائه.

والعرف، لا يقدم على العقود المنصوصة.

ومن قواعد الفقه: " اعتبار العادة : عند عدم النص".

قال الدكتور محمد صدقي البورنو في شرحها: " تدل هذه القاعدة على أن العادة والعرف ، يعتبران حجة ، عند عدم النص على خلافهما .

والمراد بالنص : إما نص الشارع ، أو نص العاقد المتكلم" انتهى من "موسوعة القواعد الفقهية" (1/ 215).

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات