حكم العمل في تسليم بطاقات الائتمان للعملاء

29-01-2017

السؤال 247365


سأقبل على العمل بوظيفة فى شركة للبريد السريع والشحن ، وما أقوم به هو الاتصال بالعملاء لتحديد موعدا معهم ، وأخذ عنوانهم ليقوم المندوب الخاص بشركة البريد السريع بإرسال الشحنة إليهم ، والتى هى عبارة عن : الفيزا كارت ، أو كارت مشتريات ، والمرسلة إليهم من البنوك ، أى أن شركة البريد التى سأعمل بها هى الوسيط بين البنك والعملاء لتسليمهم الكروت الائتمانية ، وعلى حد علمي أن هذه الكروت قد يكون عليها عائد أو فائدة من البنك ، علما بأن هذه الكروت تستخدم لقبض الراتب مثلا ، أو ﻹدخار المال ، أو للمشتريات ، وأن الكثير من الشركات حاليا باتت ترسل لموظفيها راتبهم عن طريق الفيزا كارت ، وليس يدويا ليقبضوها من البنوك ، والتي قد تكون غير إسلامية ، والموظف لا يملك اختيار بنك إسلامي بعينه ، فما حكم عملي بهذه الوظيفة ؟ علما بأن لدى كارت فيزا أدخر فيه مالى ، ولكن أى فائدة أو عائد أتركها فى البنك ، ولا آخذها ، أى أننى أتعامل مع مالى الخاص بى وفقط.

الجواب

الحمد لله.


أولا:
البطاقات المتداولة على أنواع:
1-بطاقة الائتمان غير المغطاة، ولا يجوز التعامل بها إلا إذا خلت من المحاذير الشرعية، كاشتراط غرامة على التأخر في السداد، أو فرض رسوم زائدة على التكلفة الفعلية للسحب أو التجديد. وانظري: السؤال رقم : (242973).
2-بطاقة الائتمان المغطاة ، وهذه لا قرض فيها، ولا حرج في التعامل بها ولو كانت من بنك ربوي، إلا أنه لا يجوز الإيداع في البنك الربوي إلا عند عدم وجود بنك إسلامي.
3- بطاقة الحسم الفوري التي تستعمل في تحصيل الراتب ، أو شراء المشتريات، وهذه خالية من (الائتمان) الذي هو القرض ، ولا حرج في التعامل بها. ومن أجبر على استسلام راتبه من البنك الربوي فلا حرج عليه ، وله استعمال البطاقة في ذلك.
ثانيا:
لا تجوز الإعانة على البطاقة المحرمة بنقل أو تسليم أو نحوه ؛ لحرمة الإعانة على الربا وغيره من الآثام ، قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/2.
وعليه ينبني العمل في الوظيفة المذكورة، فإن كان العمل في الاتصال على العملاء لاستلام البطاقات المحرمة: لم يجز. وإن اقتصر على البطاقات الجائزة فلا حرج حينئذ.
وإن جهل موظف البريد الحال ، ولم يعلم هل البطاقة التي يتصل لأجلها بالعملاء : من النوع المحرم ، أو المباح : لم يكن عليه أن يفتش عن ذلك ، ولا حرج عليه في تسليمها لصاحبها ، أو الاتصال به لاستلامها .
وينظر للفائدة: سؤال رقم : (89787).
ثالثا:
لا يجوز إيداع المال في البنك الربوي ولو ترك الإنسان الفائدة، إلا أن يحتاج لحفظ المال ولا يجد بنكا إسلاميا، فيجوز الإيداع حينئذ، ويقتصر على الحساب الجاري.
وعليه فلا يجوز لك وضع المال في حساب توفير أو استثمار في بنك ربوي مطلقا.
فإن كنت قد وضعت مالا بفائدة قبل ذلك ، فلا تترك الفائدة في البنك ، كما ذكرت في سؤالك ، لأنها سوف تبقى محفوظة باسمك ؛ بل استلمها ، وأخرجها في وجوه الخير ، للمساكين ونحو ذلك ، ولا تضع مالك بعد ذلك في بنك ربوي .

والله أعلم.

البطاقات الائتمانية أحكام الوظائف
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب