الأحد 9 جمادى الآخر 1439 - 25 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


fr

195274: ما هو أفضل الذكر على الإطلاق ؟


السؤال:
ما أفضل الذكر إطلاقا ؟ هل هو قراءة القرآن أم التهليل ؟

تم النشر بتاريخ: 2013-03-11

الجواب :
الحمد لله
اتفق أهل العلم على أن أفضل الذكر هو القرآن الكريم .
قال سفيان الثّوري رحمه الله : " سمعنا أنّ قراءة القرآن أفضلُ الذِّكر إذا عمل به" فقه الأدعية والأذكار (1/50).
قال الإمام النووي : " اعلم أن تلاوة القرآن هي أفضل الأذكار والمطلوب القراءة بالتدبر " انتهى من " الأذكار " (101) .
ولكن الجمع بين فضائل الأعمال من قراءة القرآن والأذكار أفضل عند التمكن منه .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" الشَّيْءَ إذَا كَانَ أَفْضَلَ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ فِي كُلِّ حَالٍ ، وَلَا لِكُلِّ أَحَدٍ ، بَلْ الْمَفْضُولُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي شُرِعَ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ الْفَاضِلِ الْمُطْلَقِ ، كَمَا أَنَّ التَّسْبِيحَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ ، وَالتَّشَهُّدِ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءُ بَعْدَهُ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ " انتهى من "مجموع الفتاوى" (24 / 236-237) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" قد يعرض للمفضول ما يجعله أفضل من الفاضل ، مثاله : قراءة القرآن من أفضل الذكر ، والقرآن أفضل الذكر ، فلو كان رجل يقرأ وسمع المؤذن يؤذن ، فهل الأفضل أن يستمر في قراءته أو أن يجيب المؤذن ؟ هنا نقول : إن الأفضل أن يجيب المؤذن ، وإن كان القرآن أفضل من الذكر ، لكن الذكر في مكانه أفضل من قراءة القرآن ؛ لأن قراءة القرآن غير مقيدة بوقت متى شئت فاقرأ ، لكن إجابة المؤذن مربوطة بسماع المؤذن " انتهى من "لقاءات الباب المفتوح".

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" الأوراد الشرعية من الأذكار والدعوات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم : فالأفضل أن يؤتى بها في طرفي النهار بعد صلاة الفجر وصلاة العصر ، وذلك أفضل من قراءة القرآن ؛ لأنها عبادة مؤقتة تفوت بفوات وقتها ، أما قراءة القرآن فوقتها واسع " .
انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (8 / 312) ، وينظر أيضا : (26 / 72) .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا