السبت 8 جمادى الآخر 1439 - 24 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


39655: لا يجوز إعطاء الزكاة لكافر إلا إذا كان من المؤلفة قلوبهم


هل يجوز أن يعطى الكافر من الزكاة ؟.

تم النشر بتاريخ: 2004-11-19

الحمد لله

لا يجوز إعطاء الزكاة لكافر إلا إذا كان من المؤلفة قلوبهم .

قال ابن قدامة في "المغني" (4/106) :

" لا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلافًا فِي أَنَّ زَكَاةَ الأَمْوَالِ لا تُعْطَى لِكَافِرٍ . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الذِّمِّيَّ لا يُعْطَى مِنْ زَكَاةِ الأَمْوَالِ شَيْئًا . وَلأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمُعَاذٍ : أَعْلِمْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ , وَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ . فَخَصَّهُمْ بِصَرْفِهَا إلَى فُقَرَائِهِمْ (يعني : فقراء المسلمين) , كَمَا خَصَّهُمْ بِوُجُوبِهَا عَلَى أَغْنِيَائِهِمْ " انتهى .

وإذا كان الكافر من المؤلفة قلوبهم جاز إعطاؤه من الزكاة .

قال الله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة/60 .

فيجوز أن تعطى الزكاة للكافر إذا كنا نرجو بعطيته إسلامه . انظر : "الشرح الممتع" (6/143-145) .

قال ابن قدامة في "المغني" (4/108) :

وَلا يُعْطَى الْكَافِرُ مِنْ الزَّكَاةِ , إلا لِكَوْنِهِ مُؤَلَّفًا .

وجاء في الموسوعة (14/233) :

" تُعْطَى الزَّكَاةِ لِلْكَافِرِ الَّذِي يُرْجَى إسْلامُهُ تَرْغِيبًا لَهُ فِي الإِسْلامِ لِتَمِيلَ إلَيْهِ نَفْسُهُ " انتهى بتصرف يسير .

وسئل الشيخ ابن باز :

أيصح إعطاء الزكاة للذمي ؟

فأجاب :

" الزكاة على قول الجمهور لا تعطى لذمي ولا غيره من الكفرة ، وهو الصواب ، والآيات والأحاديث في هذا كثيرة معلومة ، لأن الزكاة مواساة من المسلمين لفقرائهم ، ورعاية لسد حاجتهم ، فيجب أن توزع بين فقرائهم ، وغيرهم من بقية الأصناف الثمانية ، إلا أن يكون الكافر من المؤلفة قلوبهم ، وهم الرؤساء المطاعون في عشائرهم ، فيعطى ترغيبا له في الإسلام ، أو لكف شره عن المسلمين ، كما يعطى المؤلَّف أيضاً لتقوية إيمانه إذا كان مسلما ، أو لإسلام نظيره أو لغير ذلك من الأسباب التي نص عليه العلماء .

والأصل في ذلك قول الله عز وجل : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) التوبة/60 . وقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل لما بعثه لليمن : ( ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ) الحديث متفق عليه .

وانظر السؤال : (21384) .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا