السبت 8 ذو القعدة 1439 - 21 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


en

84005: هل يجب على المرأة زكاة مؤخر الصداق


أنا متزوج منذ أكتوبر 2003 وسافرت مع زوجتي للعمل في الإمارات بعد البناء مباشرة. كان الاتفاق بيني وبين والدها أن المهر سيؤجل إلي أن أحصل على شقة في مصر (بلدنا الأصلي) ويدفع المهر لتجهيز الشقة بالأثاث (هكذا العرف في مصر) وأيضا هناك المؤخر، وهذا يدفَع في حالة الطلاق أو الموت (أيهما أقرب). السؤال هو: ما حكم زكاة المهر والمؤخر علما بأني لا أملك المال ، وهو أكثر من النصاب ، فهل علي زكاة ، و كيف أخرجها ، أم علي زوجتي؟ علما بأنها لا تعمل وليس لها مصدر دخل .

تم النشر بتاريخ: 2007-10-22

الحمد لله
أولا :
ما دمت لا تملك مالا الآن ، فلا زكاة عليك . وإذا ملكت مالا يبلغ النصاب وحال عليه الحول وهو في يدك ، وجبت فيه الزكاة ولو كنت ترصده أو تعده لتجهيز الشقة ونحو ذلك ؛ إلا أن تدفعه في تجهيز الشقة أو تسلمه لزوجتك مهرا لها ، قبل أن يحل الحول ، فلا زكاة عليك حينئذ .
ثانيا :
الصداق المؤخر يعتبر دَيْنًا للزوجة على زوجها ، فالقول في زكاته كالقول في سائر الديون التي للإنسان على غيره ، وهذا فيه تفصيل عند الفقهاء :
أ – إن كان الدين على قادر على السداد ، باذل للدين ، غير منكر له ولا مماطل ، أي : يمكن استيفاء الدين منه عند طلبه ، فتجب زكاته كل عام ، لأنه في حكم المال الذي بيد صاحبه .
ب- وإن كان الدين على فقير لا مال له ، أو جاحد للدين ، ولا بينة تُثبته ، فهذا لا زكاة فيه على الراجح ، لكن إذا قبضه الإنسان فالأحوط له أن يدفع زكاة سنة واحدة وإن كان قد مَرَّ عليه عند المدين سنوات ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (1346) .
وعلى هذا ؛ فالمهر المؤجل (الذي سيتم به شراء الأثاث) هو دَيْن للزوجة عليك ، ولا زكاة عليها ولا عليك فيه لأنك لا تملك المال .
وكذلك (المؤخر) الذي لا تأخذه المرأة إلا بعد المفارقة لا زكاة عليها فيه ، لأنها لا تستطيع أن تطالب به في حال استمرار الزوجية ، وإذا أخذت بالأحوط ودفعت زكاته لسنة واحدة إذا قبضته كان ذلك أحسن .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل يصح تأجيل صداق المرأة ؟ وهل هو دين على الرجل يلزم بدفعه ؟ وهل تجب الزكاة فيه ؟
فأجاب : " الصداق المؤجل جائز ولا بأس به ؛ لقول الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) المائدة/1. والوفاء بالعقد يشمل الوفاء به وبما شرط فيه .
فإذا اشترط الرجل تأجيل الصداق أو بعضه فلا بأس ، ولكن يحل إن كان قد عيّن له أجلا معلوما ، فيحل بهذا الأجل ، وإن لم يؤجل فيحل بالفرقة : بطلاق ، أو فسخ ، أو موت ، ويكون دَيْناً على الزوج يُطالَب به بعد حلول أجله في الحياة ، وبعد الممات كسائر الديون .
وتجب الزكاة على المرأة في هذا الصداق المؤجل إذا كان الزوج مليّا (أي : غنيا باذلا للدين) ، وإن كان فقيرا فلا يلزمها زكاة .
" انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (18/30).
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا