الأربعاء 23 شوّال 1440 - 26 يونيو 2019
العربية

لديه أقارب يعطيهم مساعدة ويريد أن يحسبها من الزكاة

السؤال

أقوم بمساعدة إخواني و أقاربي , فأنفق عليهم أكثر من المال المستحق عليّ من الزكاة سنوياً , و أنا لا أطلب منهم أن يعيدوا المال لي ، فقال لي أحد الأشخاص أنني اذا كنت أعطيهم المال للأبد , فأكون في هذه الحالة بغير حاجة لأن أدفع الزكاة كمبلغ آخر حتى ولو كانت النية عند إعطائهم ليست نية زكاة ، فما رأي فضيلتكم .

الحمد لله

أولا :

إذا كان هؤلاء الإخوان والأقارب مستحقين للزكاة لفقرهم وعدم وجود ما يكفيهم ، أو لكونهم غارمين لا يجدون سداد ديونهم ، جاز إعطاء الزكاة لهم ، ما لم تكن نفقة أحدهم واجبة عليك ، فليس لك أن تعطيه من الزكاة لتحمي مالك .

وينظر : سؤال رقم (125720) .

ثانيا :

يشترط لصحة الزكاة : النية عند إخراجها ، فإذا أعطيت المال لهؤلاء وأنت لا تنوي الزكاة ، لم يصح احتسابها فيما بعد من الزكاة .

والزكاة يجب إخراجها إذا حال الحول ، ولا يجوز تأخيرها لدفعها على دفعات أو أقساط .

لكن له أن يعجل زكاته قبل سنة أو سنتين ، فيخرجها حينئذ على دفعات أو أقساط .

وصفة التعجيل أن يكون حول زكاته [ وهو الموعد السنوي المحدد لإخراج زكاته ] في أول ذي الحجة مثلا ، فإذا أخرج زكاته في وقتها ، أخرج زكاة السنة القادمة معها ، فيكون قد عجل زكاته لمدة سنة ، فلو فرض أن زكاة السنة القادمة تبلغ ألفا ، فله أن يخرج الألف كلها معجلة الآن ، وله أن يخرجها مقسطة على السنة أو حسب ما يرى ، فإن جاء الحول ، كان قد أخرج زكاته ولم يؤخر منها شيئا . على أنه ينبغي له النظر في ماله عند حلول الموعد الفعلي للزكاة ؛ فإن كان المستحق عليه من الزكاة أكثر مما أخرج فعلا : فإنه يخرج ما تبقى عليه .

قال ابن قدامة رحمه الله : " قَالَ أَحْمَدُ : لا يُجَزِّئُ عَلَى أَقَارِبِهِ مِنْ الزَّكَاةِ فِي كُلِّ شَهْرٍ . يَعْنِي لا يُؤَخِّرُ إخْرَاجَهَا حَتَّى يَدْفَعَهَا إلَيْهِمْ مُتَفَرِّقَةً , فِي كُلِّ شَهْرٍ شَيْئًا , فَأَمَّا إنْ عَجَّلَهَا فَدَفَعَهَا إلَيْهِمْ , أَوْ إلَى غَيْرِهِمْ مُتَفَرِّقَةً أَوْ مَجْمُوعَةً , جَازَ لأَنَّهُ لَمْ يُؤَخِّرْهَا عَنْ وَقْتِهَا " انتهى من "المغني" (2/290) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة : هل يجوز لي إخراج زكاة المال مقدمة طول السنة ، في شكل رواتب للأسر الفقيرة ، في كل شهر ؟

فأجابوا : " لا بأس بإخراج الزكاة قبل حلول الحول بسنة أو سنتين إذا اقتضت المصلحة ذلك ، وإعطاؤها الفقراء المستحقين شهريّاً " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة (9/422) .

وانظر السؤال رقم (52852) .

والله أعلم .

المصدر: الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات