الأحد 18 رجب 1440 - 24 مارس 2019
العربية

نذر ألا يكلم أخواته

السؤال

حصلت خصومة بيني وبين أخواتي ، فكنت غاضباً فقلت : علي نذر صيام شهر إذا أنا تكلمت مع إحداهن ، ولكن مضت الأيام وذهب ما كان بيني وبينهن وحدثتهن بعد ذلك ؛ حيث لا أطيق فراقهن فهن أخواتي ، فهل يجب علي صيام ذلك الشهر الذي لم أعينه؟ وهل أصومه متفرقاً أو لا بد من التتابع ؛ حيث إنني أعيش في مكة المكرمة والجو بها حار؟

نص الجواب

الحمد لله

"إذا كان الواقع هو ما ذكر فإن هذا النذر ليس قربة وإنما هو نذر لجاج وغضب ، والمقصود منه منع نفسه من الكلام لأخواته . فالحاصل أن هذا النذر في حكم اليمين ، فعليك كفارة اليمين ، ولا يلزمك أيها السائل الصوم ، بل هذا من أحكام النذر الذي يسمى اللجاج والغضب ، وحكمه أنه في حكم اليمين .

فعليك كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة ، هذه كفارة اليمين ، فإذا أطعمت عشرة مساكين غداء أو عشاء ، أو أعطيت كل واحد نصف صاع من قوت البلد كفى ذلك ، أو كسوتهم كفى ذلك .

وهكذا إذا قال الإنسان : علي الحج ألا أكلم فلاناً ، أو عليه كذا أو كذا أنه لا يكلم فلاناً ، هذا كله ما فيه إلا كفارة اليمين ، لأنه نذر لجاج وغضب ، والمقصود منه المنع من هذا الشيء" انتهى .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

"فتاوى نور على الدرب" (4/1978) .

المصدر: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله "فتاوى نور على الدرب" (4/1978)

إرسال الملاحظات