الأربعاء 17 ربيع الآخر 1442 - 2 ديسمبر 2020
العربية

يعطون الموظف نسبة من الأرباح ، يودعونها إجباريا في البنك الربوي بفائدة ، فما الحكم ؟

السؤال

أعمل في كندا في مصنع ألمنيوم ، وفي نهاية كل سنة تعطي الشركة نسبة من الأرباح للموظفين ، ويقومون بإعطاء الموظف نسبه منها نقدا ، ونسبه أخرى تودع في البنك بشكل إجباري تؤخذ عند التقاعد ،وهذه النسبة التي تودع في البنك يأتي عليها فوائد ربوية ، ولا مخرج من ذلك ، فما الحكم الشرعي في هذه الأموال ؟ مع العلم أني استطيع رفض المبلغ ، هنالك طريقة أخرى لتجنب الفائدة وهي تشغيل النقود معهم ، ولكن يدخلون في تجارة محرمة كالبنوك الربوية والكحول والدخان وأشياء أخرى والأوراق المالية في البنوك الربوية .

الجواب

الحمد لله.

هذه النسبة التي يدفعها المصنع في نهاية كل سنة هي جزء من أجرة الموظف وراتبه ،
وبما أن هذا المبلغ تم فرزه ووضعه في حسابٍ خاصٍ بالموظف فإنَّه يعدُّ مملوكاً له ، ومنعه من التصرف فيه خلال فترة عمله حتى يتقاعد يجعل ملكه عليه ناقصاً ، ولكن لا يلغي أصل ملكيته له .
ويكون تصرف الشركة فيه بوضعه في حساب ربوي ظلماً محضاً ؛ لأنهم تسلطوا على حقه بإيداعه في الحرام ، ولو قلنا إن حبسه عن التصرف فيه كان برضاه عند توقيع العقد ، فإنه لا يجوز لهم بأي حال من الأحوال أن يضعوه في الربا .
وعلى الموظف بعد استلام هذا المبلغ : أن يُنقِّيه من ذلك وإن لم يكن راضياً به ؛ لأنه نتج من ماله ، فيتصدق بالزيادة الربوية في أبواب الخير من باب التخلص من المال الحرام ، ولا يتركها لهم .
وينظر جواب السؤال : (174697) .
وإذا دار الأمر بين تنمية هذا المال بالربا المحض أو الاستثمار المختلط بالحرام : فلا شك أن الثاني أخف من الأول ، ويلزمه عند قبضه التخلص من نسبة الحرام التي فيه ، ويجتهد في تقديرها حسب وسعه وطاقته .
والله أعلم .

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: الشيخ محمد صالح المنجد