الثلاثاء 21 ذو القعدة 1440 - 23 يوليو 2019
العربية

شارك بماله في شركة ومنع من سحب حصته، ثم خسرت الشركة ، فهل يشارك في الخسارة؟

281155

تاريخ النشر : 31-01-2019

المشاهدات : 448

السؤال

أودعت مبلغا من المال كمساهم في شركة للبناء والتعمير منذ عشر سنوات تقريباً. طالبت القائمين عليها بالتخارج من الشركة في أبريل 2015 ورغم الوعود المتتالية لم أحصل على شئ رغم قبولي بسحب نصف المبلغ المودع دون أرباح عن عام كامل (تحسب الأرباح في نهاية كل عام). السؤال الأول: في ظل تعنت القائمين على الشركة من تصفية حسابي وإعطائي رأس المال المحسوب من عام دون أرباح عن ذلك العام، ثم حدث مكروه في الشركة ومُنيت بخسائر مَنْ يتحمل هذه الخسائر هل القائمين على الشركة الذين يُكرهون المساهم على البقاء في الشركة أم يتحملها الطرفان (المساهم المُكره وأصحاب الشركة). علما بأن المتفق عليه شفويا أنه في حالة رغبة المساهم بسحب جزء من أمواله يُخطر القائمين عليها قبلها بثلاثة أشهر. ومطالباتي بالتخارج بدأت من أبريل 2015 أي من زهاء ثلاثين شهرا دون جدوى. السؤال الثاني: هل يجوز الدعاء على أصحاب هذه الشركة خاصة وأنهم يمنعونني حقي في المبلغ المودع لديهم للتربح ومبلغ آخر على سبيل القرض الحسن.

الحمد لله

أولا:

عقد الشركة من العقود الجائزة (أي غير اللازمة)، فيجوز لأحد الشركاء فسخ الشركة دون رضى الآخرين، ما لم تكن الشركة مؤقتة بمدة، فيلتزم بها.

قال ابن قدامة رحمه الله " المغني " (5/ 16): " والشركة من العقود الجائزة , تبطل بموت أحد الشريكين , وجنونه , والحجر عليه للسفه , وبالفسخ من أحدهما ; لأنها عقد جائز , فبطلت بذلك , كالوكالة " انتهى.

ثانيا:

الخسارة في الشركة تقع على أصحاب الأموال على قدر حصصهم، ما لم يكن تعدّ أو تفريط من القائمين على العمل فيها، فتلزمهم الخسارة حينئذ.

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (5/ 22): " الخسران في الشركة على كل واحد منهما [يعني: الشريكين] بقدر ماله ، فإن كان مالهما متساويا في القدر، فالخسران بينهما نصفين، وإن كان أثلاثا، فالوضيعة [أي الخسارة] أثلاثا. لا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم" انتهى.

وفي "الموسوعة الفقهية" (44/ 6): " اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة : تكون على الشركاء جميعا، بحسب رأس مال كل فيها، ولا يجوز اشتراط غير ذلك، قال ابن عابدين: ولا خلاف أن اشتراط الوضيعة بخلاف قدر رأس المال باطل " انتهى.

فإذا لم يحصل من القائمين على الشركة تعد أو تفريط، فالخسارة على أصحاب الأموال جميعا.

ثالثا:

إذا لم تكن الشركة مؤقتة بمدة، وطلبت الخروج منها طلبا جازما، بحيث يعد فسخا لعقد الشركة ، ثم وقعت خسارة، فإنها لا تلزمك؛ لأنك بعد الفسخ، لا تعد شريكا، ولا تشارك في ربح ولا خسارة.

وأما إذا كان الطلب غير جازم، أو لا يعدّه الناس فسخا، واستمررت في أخذ الأرباح، فإن الخسارة تلزمك؛ لبقائك شريكا.

رابعًا :

يجوز للمظلوم أن يدعو على مَنْ ظلمه بشرط أن لا يزيد في دعائه على قدر مظلمته ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (181752) .

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات