الخميس 10 ربيع الآخر 1442 - 26 نوفمبر 2020
العربية

حكم العمل في وظيفة تشخيص أخطاء حوادث السير وتقدير تكلفة الإصلاح

286984

تاريخ النشر : 19-04-2018

المشاهدات : 1897

السؤال

أعمل كمسؤول دعمٍ فني في شركةٍ تقوم بإنتاج برامج تثمين تكلفة إصلاح السيارات ، يُستخدم هذا البرنامج من قبل مقيّمين مستقلين ، ومحلات إصلاح السيارات ، وشركات التأمين ، أنا مهمتي تكمن في مساعدة فنيّي صيانة السيارات في تشخيص الأخطاء في السيارات فقط ، ولا أتعامل مع شركات التأمين ، أو محلات التثمين المستقلة ، وفي حين استقبالي لمكالمة متعلقة بالتأمين أو التثمين ، فأنا أقوم بتحويل المتصل لقسم آخر ليقوموا بخدمته ، يُستخدم هذا البرنامج لتقدير تكلفة إصلاح السيارات بدقة ، أنا قلقٌ بشأن أمرين : الأول : هل أنا أحصل على كسبٍ حلالٍ ؛ لأنني لا أتعامل مباشرةً مع شركات التأمين ؟ والثاني هو : أنّ هناك خانة إعداد الضرائب في البرنامج الذي يسمح للميكانيكي في إدخال نسبة الضريبة لمنطقتهم الجغرافية المحلية ، وبذلك فهي تدفعه ، وتتأكد من صحة التقديرات ، أعرف أنّ الضرائب حرامٌ ولكن يجب أن تُدفع ، وهذا الإعداد فقط من أجل أن يتأكدوا من أنهم يضيفوها إلى التكلفة من أجل أن يكون دقيقاً بكم ستكون الإصلاحات ، ليس للوقوع في مشكلةٍ عدم دفع الضرائب ، أنا لا أعمل في تحصيل الضرائب ، فهل هذه المهنة حرام؟ أنا قلقٌ جداً ؛ لأنني أعرف مدى خطورة الأرباح غير المشروعة ، أعتقد أن هذه الوظيفة حلالٌ على أساس الأسئلة السابقة التي رأيتها في هذا الموقع ، ولكن لديّ الكثير من الوسوسة ، ولا يمكنني أن أرتاح حتى يكون لديّ تأكيدٌ بأنّها كذلك ، من الصعب جداً العثور على وظيفةٍ حلال في الولايات المتحدة ، مثلاً إن عملت كساعي البريد فعليك أن تحمل المواد المحرّمة ، محلات البقالة لديها أطعمةٌ وأشربةٌ محرمة ، أنا مغمور بالتفكير.

الجواب

الحمد لله.

أولا:

لا حرج في عمل برنامج لتثمين تكلفة إصلاح السيارات، ولو كان البرنامج يستفيد منه شركات التأمين، فإن الخطأ في حوادث السير يترتب عليه ضمان الأنفس والمتلفات، ولابد من تقدير تكلفة إصلاح هذه المتلفات أو استبدالها، وهذا يرجع فيه إلى أهل الخبرة.

فعمل برنامج لذلك لا حرج فيه.

والأصل أن الضمان على المخطئ، فإن قامت شركة التأمين بتحمل ما لزمه ، فلا حرج على المتضرر من قبول ذلك.

وعليه :

فهذا البرنامج يعين على وصول الحق للمتضرر، ولا علاقة له بعقد التأمين الذي بين المخطئ وشركة التأمين، وما إذا كان عقدا مشروعا أو محرما .

وإذا كان إصلاح السيارة يترتب عليه دفع ضريبة، فلا حرج في وضع خانة في البرنامج تسمح للميكانيكي أن يدخل فيها نسبة الضريبة؛ لأن الضريبة إذا لزم دفعها هنا فإنها تكون على المخطئ، لأنها من جملة تكاليف الإصلاح، وهي عليه بالغة ما بلغت.

ثانيا:

إذا كان عملك هو مساعدة فنيّي صيانة السيارات في تشخيص الأخطاء في السيارات فقط، فهذا عمل مباح، ولا علاقة له بالتأمين ولا بالضرائب، فلا ينبغي أن تلتفت للوسوسة والشك بخصوصه.

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب