الأربعاء 16 شوّال 1440 - 19 يونيو 2019
العربية

يشرف على مشاريع لشركته فيدل غيرها على متطلبات لا تستطيع القيام بها بمقابل

299819

تاريخ النشر : 07-03-2019

المشاهدات : 415

السؤال

سؤالي عن حكم الاستفادة ماديا من معلومات أحصل عليها بحكم عملي؛ فأنا أعمل كمدير تطوير أعمال في شركة مقاولات ، وبحكم زياراتي للمشاريع أحصل على معلومات عن متطلبات هذه المشاريع من أعمال مدنية ، ومعمارية ، وما شابه ، وهي متطلبات لا تستطيع شركتي القيام بها ؛ لأنها ليست من ضمن اختصاصنا ، فهل يجوز لي أن أخبر شركات أخرى عن هذه المتطلبات ، وأن أحصل على مبلغ مادي مقابل ذلك؟ فهذه الشركات ليست منافسة لنا من قريب أو بعيد ، وللعلم أنا أعمل في دولة نظام العمل فيها لا يسمح لي بالعمل مع غير صاحب العمل الذي تعاقدت معه من بلدي ، والشبهة عندي : هل الاستفادة من معلوماتي وعلاقاتي يعتبر مخالفا للقانون والشريعة أم أنها ملكية فكرية يجوز لي الاستفادة منها إذا لم يؤثر ذلك على ساعات عملي ومصلحة شركتي ؟

الحمد لله

أولا:

الواجب عليك: أن تضع ما تحصل عليه من معلومات، وخبرات: في تطوير شركتك ، وأعمالها ، وتعمل أنت على ذلك ، وعلى أن تنتفع هي من هذه الخبرات ، فتطور إمكاناتها ، وخططها ، وتقترح عليها ما تحتاجه مشاريعها ، من إيجاد أقسام جديدة مثلا ، أو زيادة طاقة إنتاجية ، أو فتح آفاق جديدة في العمل، والرؤية التخطيطية له .

والحاصل: أن أول من يحق له الانتفاع بخبراتك، ورؤيتك التطويرية : هي شركتك ، بحكم عملك فيها ، وهذا أولى ما يدخل في جهود "مدير تطوير أعمال" .

ثانيا:

إذا بذلت ما يمكنك من النصح لشركتك ، والرؤية التطويرية لها ، وكانت الخبرة التي تتكلم عنها ، بعد هذا النصح : خارجة عن نطاق اختصاصها ، أو قدرتها على التطور ، أو رأى المسؤولون عنها أن ذلك ليس في مصلحتها ، أو خارج عن طاقتها ، ولم يكن من الممكن أن تنتفع شركتك بهذه الخبرة :

فلا حرج عليك، حينئذ : في استفادتك من الخبرات ، والعلاقات ، والمعلومات التي حصلت عليها من خلال عملك، ما دامت لا تتعلق بأمر خاص بشركتك، أو أمر ائتُمِنت عليه، أو أنفقت الشركة عليه ، لبنائه وتكوينه ، مثل الأنظمة والقوائم الخاصة بعملائها.

فإذا كنت من خلال زيارتك لمشاريع شركتك، تقف على متطلبات لا تقوم بها شركتك، فتدل غيرها عليها بمقابل: فلا حرج في ذلك، وهو من باب السمسرة الجائزة.

قال البخاري في صحيحه: "باب أجرة السمسرة، ولم ير ابنُ سيرين وعطاء وإبراهيم والحسن بأجر السمسار بأساً" انتهى.

وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم : (165005) .

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات